الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٩٧الرأي الأول: اشترط فقهاء الشافعية (?) والحنابلة (2)، وقول مشهور عند
المالكية (?): أن يكون الشراء وقت الغلاء، فإن كان الشراء وقت رخص الأسعار فأمسكه
حتى وقت الغلاء لا يكون محتكرا لعدم الاضرار.
فمما جاء في المغني: (فأما إن اشتراه في حال الاتساع والرخص على وجه لا
يضيق على أحد فليس بمحرم) (4)
استدلَّ هؤلاء من المعقول:
(1) ينظر: ينظر: النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج?، ص413. السنيكي، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، ج?، ص??. البكري، إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، ج?، ص??.
(?) ابن قدامة، المغني، ج 4، ص167.
(3) الباجي، المنتقى شرح الموطأ، ج 5، ج 16. الرعيني مواهب الجليل، ج4، ص 227.
(4) ابن قدامة، المغني، ج4، ص167. المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 339. البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج?، ص???. البهوتي، دقائق أولي النهى، ج ?، ص??. الحجاوي، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج?،
ص ??
اشترط الحنابلة شرطين لتحقق هذا الضيق وهو ما بينه صاحب المغني أن شراء السلعة لا يكون احتكارا يضيق على الناس إلا بأمرين:
1 - أن يكون في المناطق النائية البعيد عن الطرق التجارية؛ نظرًا لقلة الجلب إليها، فإذن المناطق الواقعة على الطرق التجارية والتي يكثر فيها الجلب، فلا يؤثر عليها الاحتكار.
2- أن يكون الشراء في حالة الضيق، كأن تجلب بعض السلع إلى بلدة معينة، فيبادر أصحاب رؤوس الأموال
لشرائها، فتتسع دائرة الضيق على
الناس.
??