الإجماع وإمكان تحققه في وقتنا المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢١المبحث الثاني حجية الإجماع وشروطه
المطلب الأول: حجية الإجماع
بعد أن تطرقت إلى ذكر أنواع الإجماع باعتبارات مختلفة، سأذكر في هذا المطلب بعون الله
_حجية الإجماع بالاعتبارات السابقة عند:
(1) - الإباضية كما ذكر في كتبهم:
أولاً: حجية الإجماع باعتبار ذاته عند الإباضية، والذي ينقسم إلى قسمين:
الإجماع القولي (الصريح)، وحكمه حجة قطعية يفسق من خالفها عند الجمهور لكن كونه حجة قطعية، لابد من إكمال شروطها، والتي سأذكرها بعون الله تعالى في المطلب الثاني، وكذلك لابد أن تكون في موضع لا يكون فيها خلاف
مخالفة
والإجماع السكوتي، وحكمه: فهو حجة ظنية توجب العمل ولا تفيد العلم قطعي، مثل: خبر العدل فمن خالف الإجماع السكوتي لا يحكم بفسقه على الصحيح) على عكس الإجماع القولي (الصريح)، كما لا يحكم بفسق من خالف خبر الآحاد، لأن التفسيق لا يكون إلا مع الدليل القاطع، ويوجد قول آخر يقول: أن الإجماع السكوتي حجة قطعية، وقيل: أنه ليس حجة أساساً وإنما هو بمنزلة قول العالم الواحد فيلزم المجتهد أن ينظر لنفسه ولو خالف الإجماع السكوتي".
(?) انظر: السالمي، عبد الله بن حميد طلعة الشمس شرح شمس الأصول، تصدير واشراف معالي الشيخ عبد الله السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية، تحرير ودراسة: أ. د محمد كمال الدين إمام، ط ا (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، (1434) هـ – (2012) م ص (354).
(?) انظر: المرجع نفسه، ص (355).
??