الإجماع وإمكان تحققه في وقتنا المعاصر (دراسة أصولية تطبيقية مقارنة) الهيملي، يونس بن سليمان بن سعود

الإجماع وإمكان تحققه في وقتنا المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ثانياً: حجية الإجماع باعتبار أهله عند الإباضية إلى قسمين:

(1) - وإجماع عليه كتوريث الجد مع الإخوة، وتوريث الأخت من الأب مع الأخت الشقيقة. وهذا النوع ليس للعامة مخالفة العلماء فيه. فلا اعتبار للمبتدع والفاسق في الإجماع.

الخاصة: وهو إجماع العلماء المجتهدين مقبول الفتوى (أهل الإجماع) فقط، وهذا متفق

(2) - إجماع الكافة (الأمة): وهو إجماع تستوي فيه الخاصة والعامة، كالمتواتر من السنن الصلوات وأعدادها، والأيام وأساميها، والمواسم والأعياد.

ثالثاً: حجية الإجماع باعتبار عصره عند الإباضية ينقسم إلى:

(1) - وإجماع الصحابة رضي الله عنهم: ما استقر عليه رأي الإباضية أن قول الصحابي مجرداً ليس حجة؛ لأنه ليس معصوماً إلا ما كان إجماعاً منهم فلا خلاف في حجيته".

(2) - وإجماع غير الصحابة: وهذا الإجماع ذكر ضمن قسم الإجماعات الجزئية وهي: إجماع الأئمة، وولاة الأمور، وإجماع أهل المدينة، وإجماع العترة أو أهل البيت وإجماع الخليفتين أبي بكر وعمر، وإجماع الخلفاء الأربعة، وذكر أن هذه الإجماعات كلها لا يُعتد بها في نظر الإباضية، بمعنى: أنها ليست حجة قاطعة ولا قولاً، ملزماً ولكنها تعد آراء طائفة معتبرة من الفقهاء أو الصحابة أو آراء كبار الصحابة؛ فذلك ما يعطيها قوة الرجحان على غيرها من الآراء، خاصةً إذا اعتضدت بالأدلة الأخرى، أو كانت متفقة مع قواعد الشرع وكلياته، وكذلك ذكر اعتبار قول التابعي المجتهد في عصر الصحابة وهذا قول: جمهور الأصوليين والإمام السالمي، وقال بعضهم: لا اعتبار بقول التابعي في عصر الصحابة.

(?) انظر: باجو، مصطفى بن صالح، منهج الاجتهاد عند الإباضية، تقديم: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، ط (2)

(الجزائر - ولاية غرداية: جمعية التراث) ص (215)، (216).

(?) انظر: المرجع نفسه، ص (216).

(?) انظر: المرجع نفسه، ص (590). ((4)) انظر: المرجع نفسه، ص???.

??