الإجماع وإمكان تحققه في وقتنا المعاصر (دراسة أصولية تطبيقية مقارنة) الهيملي، يونس بن سليمان بن سعود

الإجماع وإمكان تحققه في وقتنا المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ثالثاً: حجية الإجماع باعتبار عصره وينقسم إلى:

إجماع الصحابة: ما كان إجماع الصحابة بالنص هو أقوى مرتبة إجماع عندهم لأنه؛ لا خلاف

عنهم،

إذا

فيه، ففيهم عترة الرسول وأهل المدينة رضي الله عنهم والصحابة – رضي الله اختلف الصحابة في حادثة على أقوال كان إجماعاً على أن ما خرج عن أقاويلهم باطل، ثم الذي ثبت بنص بعضهم وسكوت الباقين؛ لأن السكوت الدلالة دون النص أي الإجماع الرخصة أو الإجماع السكوتي، وإجماع غير الصحابة وهي المرتبة الثانية بعد إجماع صحابة عنهم، وهي قسمان بالترتيب: أولا: إجماع من بعد الصحابة على حكم لم يسبقهم فيه مخالف. ثانيا: إجماعهم فيما سبَقَهم فيه مخالف، وهذا اختلف العلماء فيه، فقال بعضُهم لا يكون إجماعاً؛ لأن موت المخالف لا يُبطل قوله، ولهذا لا يجوز تضليله، ولكن عند الحنفية حجة؛ لإطلاق الدليل.

رضي

الله

:

رابعاً: أما حجيته باعتبار قوته وينقسم إلى: إجماع قطعي ما انتقل إلينا بإجماع السلف وذلك بإجماع كل عصر على نقله فيكون بمنزلة الحديث المتواتر أي يثبت الحكم قطعاً، فإذا هو حجة كالحديث المتواتر، وإجماع ظني: إذا انتقل إلينا بالأفراد فيكون كنقل السنة بالآحاد في إيجاب غلبة الظن بالحكم وإفادة وجوب العمل، فإذا هو حجة كالحديث الآحاد".

(?) انظر: الخراطي، يوسف بن قوماري العنقري الحنفي، اقتباس الأنوار في شرح المنار، تحقيق: د. محمود شاكر الجميلي، طا (تركيا - إسطنبول: دار الأصول العلمية، (1443) هـ – (2022) م) م (2) ص (153) - (154).

(?) انظر: الخبازي، عمر بن محمد بن عمر المغني في أصول الفقه، تحقيق: محمد مظهر بقا، مرجع سابق، ص???.