الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الفرع السادس: أمثلة على الاستدلال بالعقل

لذلك كان الاستدلال بالعقل في جانب الإثبات قليلا جدا في برهان الحق، وكان جانب أكثر منه، والجواز كذلك، فمثال النفي:

النفي رد الأحاديث التي تسمى (بأحاديث الصفات) وقد نقل في هذا السياق نصا لابن الجوزي يرجع فيه الإشكال عند المشبهة إلى الاستدلالات العقلية يقول فيه "إذ ليس لهم (يعني المجسمة) حظ من علوم المعقولات التي يعرف بها ما يجوز على الله وما يستحيل، فإن علم المعقولات يصرف ظواهر المنقولات عن التشبيه

تنعيم

ومثال الجواز: رده على من نفوا إمكان الأرواح بنعيم الجنة بدعوى أن الروح لا تحس بالجواز العقلي -وهو الأصل ولا دليل قط يدل على أن الأرواح بنفسها ميتة لا إحساس لها، فإن هذا

من

يهتدون به فيكونون في حاجة ماسة للأنبياء ليرشدوهم، كقوله تعالى في وصف حال العرب قبل البعثة وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِين (الجمعة: (?) وفي الحديث عند مسلم وغيره … وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، … "، انظر: مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث: (2865)، ج ?، ص????.

وهو مقتضى كمال الحكمة وكمال العدل، وفي القرآن إشارات إلى ذلك، منها قوله: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِين (القلم: ((35)) إذ لو لم يكن هناك يوم آخر لكان في ذلك تسوية بينهما، بل اقترن في غير موضع ذكر خلق السماوات والأرض بالحق بذكر العدل في الجزاء، فالله يقول في سورة الجاثية: {وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمُوتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (الجاثية: (??)، وفي سورة ص جاء بعد قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بُطِل أَ ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ (ص: ??)، قوله: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ» (ص: ??).

انظر مثلا: الخليلي برهان، الحق مرجع سابق، ج?، ص (297).

ابن الجوزي عبد الرحمن بن علي دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه حققه وقدّم له حسن السقاف، دار الإمام النووي، عمان الأردن، ط (4)، (1421) هـ، ص (224).

??