الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ومع

هذا التشدد في قبول الروايات واشتراط عرضها على المعايير، فإن سماحة الشيخ قد لا يمتنع من العمل بالرواية الضعيفة احتياطا، مالم تخالف أصلًا ثابتا'.

الفرع الرابع: عدم التقيد بشروط المحدثين

فقد

ولكن سماحة الشيخ لم يتقيد في كثير من الأحيان بحكم المحدثين على الحديث بالضعف، يصحح الحديث لتعززه بالواقع والمشاهدة، ومثال ذلك أخذه في تفسير الآية: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبُنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ} (التوبة: ??) بحديث الترمذي عَنْ عَدِي بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: "يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الوَثَنَ"، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا

حرموه ".

فقد علق على الرواية بقوله: "وهو وإن قال فيه الترمذي بأنه حديث غريب لا نعرفه إلا من طريق عبد السلام بن حرب وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث. فإنه يتعين الأخذ به في تفسير الآية؛ لأنهم لم يكن شأنهم مع أحبارهم ورهبانهم كشأنهم مع المسيح عليه السلام، وإنما عبادتهم لهم لا تتجاوز قبولهم لما يأتيهم منهم من فتاواهم الباطلة، لذلك عول على هذا

التفسير السلف

وقد يقوي الحديث الضعيف لتعززه بشواهد الشرع من القرآن والسنة ومن أمثلته ما روي عن ابن مسعود وعائشة وابن عمر وابن الحنفية وعروة بن الزبير من إنكارهم لما روي في تفسير قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (طه: (5))، وتأويل أهل الشام له بوضع الله تعالى قدمه

على صخرة بيت المقدس.

E

المرجع السابق، ج (10)، ص (26).

الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، رقم الحديث: (3095)، ج?، ص???، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث.

الخليلي، برهان الحق، مرجع سابق، ج (2)، ص (345).

الربيع، الجامع الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: ???، ج?، ص???-???.

??