الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٥(النساء: (59))، ومعلوم أن الرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بالرد إلى سنته
والجواب: أن الله تعالى قد أمرنا بالتحاكم إلى السنة، ولكن لا دليل في الآية على قطعيتها، وقد أوجب المخالف العمل بالظني في دلالته في غير ما مسألة وفي هذا مناقضة لدعواه هنا. لو لم يفد علما لما توعد الله مخالفته بالفتنة والعذاب الأليم فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٍ} (النور: (63)).
وجوابه: هو مشابه للاستدلال السابق والجواب نفسه والسياق في المسائل العملية لا العقدية، وعليه فالاستدلال خارج محل النزاع أصلا.
من
ث
أن أهل العلم بالحديث يميزون الأحاديث الصحيحة من الضعيفة، ولو كانت أحاديث الآحاد الصحيحة لا تفيد علما بل هي مظنونة ومحتملة للصدق والكذب
لم يكن في تفريقهم بين الصحيح والضعيف فائدة؛ إذ الجميع مظنون محتمل ". والجواب: أن الفرق موجود، إذ الظن مراتب، وفيه الراجح والمرجوح، وهذا ما يعلمه المرء
نفسه ضرورة، والاستدلال عليه عبث.
-?
خبر الواحد يفيد الظن وهو قول جمهور الأمة كما قال ابن عبد الشكور في
مسلم الثبوت، وابن السبكي في جمع الجوامع".
وهو قول أصحابنا قاطبة "، وهو قول ابن تيمية كما نص عليه في منهاج السنة ".
انظر: الموصلي، محمد، مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط (1)، (1405) هـ، ج ?، ص (399) - (400).
انظر: المرجع السابق، ج?، ص (399) - (400).
انظر: المرجع السابق، ج ?، ص (395)، وكذلك انظر: الجبرين عبد الله بن عبد الرحمن، أخبار الآحاد في الحديث النبوي، حجيتها، مفادها العمل بموجبها دار طيبة، الرياض، ط (1)، (1408) هـ، ص (66)
الله
(4) انظر: البهاري، محب دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، ط (1)، (1441) هـ، ج ?، ص (162).
بن عبد الشكور، المسلّم في أصول الفقه مع حاشيته دراسة وتحقيق: عامر بن عيسى اللهو،
V
انظر: السبكي، عبد الوهاب بن علي، جمع الجوامع مع شرح الجلال المحلي وحاشية العطار، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ط، د. ت، ج (2)، ص (157).
انظر: القنوبي، السيف الحاد،.
مرجع. سابق، ص ?.
انظر: ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، تحقيق: محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، ط (1)، (1406) هـ، ج (2)، ص (133).
(36)