الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٦أ-
واستدل أصحاب هذا القول بجملة. الأدلة منها: من
;)
ح-
أن احتمال الوهم والخطأ من الثقة، وارد وما كان هذا شأنه فلا يمكن القطع به.
أن الناس قد اتفقوا على أن التصحيح والتضعيف أمر ظني، فلا
الظني حكم قطعي.
يصح
أن
يبنى على
أن العالم قد يحكم على حديث بصحة أو ضعف، ثم يتبين له أن الصواب خلاف ما قاله لعلّة في الرواية لم ينتبه لها، أو لوجود طرق لم يطلع عليها سابقا، أو لأي سبب آخر، وما كان هذا حاله لا يمكن أن يقطع به.
لو أفاد خبر الواحد القطع لما تعارض خبران، إذ لا يصح تعارض القطعيات بحال. لو أفاد خبر الواحد القطع لاكتفي به في الشهادة على الحدود والأحكام، ولم تكن
حاجة داعية إلى أربعة شهود عدول في الزنا واثنين في السرقة ونحوها من الحدود. أن أكثر الروايات جاءت بالمعنى، فكيف يصح أن يوثق بها مع احتمال إساءة الراوي لفهم الرواية؛ خصوصا أن كثيرا من الرواة لم يكونوا فقهاء بما يروونه، وكثير منهم كان من الأعاجم.
هذا
وعلى هذا يتبين أن القول بعدم قطعية أحاديث الآحاد هو الحق الذي لا يصح القول بخلافه، ولكن يجدر التنبيه على أمر قد حصل فيه تخليط كبير عند كثيرين في تصور معنى القول، فقد ظنوا أن خبر الآحاد لا يؤخذ به في العقيدة أي أنه كالعدم فيها، وأن المقصود بعدم الأخذ بحديث الآحاد في الاعتقاد عدم الأخذ به في جميع مسائل العقيدة الغيبية، والصواب أن المراد عدم القطع بصحة الرواية، سواء كانت في العقيدة أو غيرها على السواء، فهي تفيد الظن، ولا يجوز ردها بحجة أنها لا تبلغ مبلغ التواتر، بل يلزم الأخذ بها والظن بمدلولها وإن لم يقطع به. وهذا هو الذي عمل به الأصحاب في مدوناتهم وأصحاب المذاهب الكلامية في كتاباتهم
المختلفة.
انظر: القنوبي، السيف الحاد. ص
??-??
هذا في أصل مسألة حكم حديث الآحاد، أما في حال احتفاف القرائن فالمسألة قابلة للأخذ والرد في بعض التفاصيل والقرائن المعتبرة وغير المعتبرة في الحكم، والمسألة بحاجة إلى بحث.
انظر على سبيل المثال الخليلي برهان الحق، مرجع سابق، ج ?، ص ??، ??، ج ??، ص (114)، ج 4، ص (134).
??