الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٧بل قد يتحرزون من رد رواية ضعيفة جزافا، بل يتأولونها لاحتمال أن تكون صحيحة، ومثاله حديث الصورة المشهور "، فقد أطال سماحة الشيخ في احتمالات تأويله، وبعد إسهاب طويل شغل عددا كبيرا من الصفحات قال "وتجدني قد أطلت النفس في بحث هذه الرواية وتتبع ما قيل فيها، وتمحيصه بالنقد والبحث حرصا على دفع الشبه وتصفية العقيدة من شوائب التشبيه، فلذلك أوردت الوجوه الصحيحة المحتملة في تأويل هذا الحديث بما لا يتعارض مع المعقول وصحيح المنقول، وإلا فإنه حديث آحادي، وقد سبق لي أن قلت في كتابي هذا لا أعتمد في إثبات العقيدة إلا ما هو قطعي من نصوص القرآن والأحاديث المتواترة عن عليه أفضل الصلاة والسلام، أما الأحادي فلأنه لا تعدو دلالته الظن لأنه بنفسه ظني الثبوت- لست أعتمده، وإنما أستأنس به في الاستدلال إن كانت له قاعدة من نصوص قاطعة
صريح
بأنني
النبي
أو براهين العقل، وهذا هو الذي عول عليه المحققون على اختلاف مذاهبهم" أمثلة على الحديث المتواتر التي استدل بها سماحة الشيخ في كتاب برهان الحق:
ذكر سماحة الشيخ عددًا من الأحاديث التي تبلغ مبلغ التواتر المعنوي، كتلك التي تحذر من الكبائر، فقد قال عنها "والأحاديث في هذا كثيرة بلغت حد التواتر"، وكذلك في معرض رده على ابن تيمية في مسألة فناء النار، فقد حكم على قوله بمخالفة الأحاديث المتواترة، "هذا ولا عذر لابن تيمية في إثباته هذا المعتقد بما ذكره السمهري من كون القول بفناء النار ذكره أئمة التفسير ممن سبقوا ابن تيمية أو جاؤوا بعده، فإن أولئك الأئمة إنما حكوه
غير واحد من
وكذلك انظر: أطفيش، محمد بن يوسف، شرح عقيدة التوحيد، تحقيق: مصطفى وينتن جمعية التراث، غرداية الجزائر، ط (1)، (1422) هـ، ص (249)، (493)
وأيضا: السالمي: عبد الله بن حميد بهجة الأنوار الشرح المختصر لمنظومة أنوار العقول، تحقيق: اللجنة العلمية بموقع بصيرة، مكتبة خزائن الآثار، سلطنة عمان، بركاء، ط (1)، (1437) هـ، ص (240).
وغيرها كثير، بل لا تخلو عامة المصنفات الإباضية في العقيدة من إيراد أخبار آحادية مع عدم القطع بها
ا بل أفرد بعضهم كتبا مستقلة في ذلك، ذلك كتاب الإمام الرازي (أساس التقديس الذي ألفه لتأويل ما يسمى ومن
بأحاديث الصفات، فلو كان يرى الآحاد كالعدم لما احتاج إلى تأويل ما جاء في ذلك من أخبار آحادية، وهو صنع من غيره من أئمة المتكلمين من مختلف الطوائف.
?
(4)
أعني الشهرة اللغوية لا في اصطلاح المحدثين الخليلي برهان الحق، مرجع سابق ج?، ص??-??.
المرجع السابق، ج?، ص??.
ع كثير
??