الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

-1

والقائلون بعدم حجيته لهم في قولهم منزعان، أو نوعان من الاحتجاج: أن الإجماع في نفسه ليس بحجة، وقد حاول هؤلاء صرف أدلة الإجماع عن ظاهرها، فقالوا بأنها ليست واردة في حجية الإجماع أصلا. الذين سلموا بأصل حجية، الإجماع، وأن الأدلة تدل عليه، ولكنهم قالوا بأن تحقق الإجماع أو العلم بوقوعه متعذر"، وهذا الاعتراض إنما يتوجه إلى الإجماع القولي دون

-?

السكوتي كما يظهر.

الفرع الثالث: أدلة حجية الإجماع

الأدلة

استدل الجمهور بعدد من على قولهم بحجية، الإجماع، وهي تنقسم إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول: الاحتجاج بالقرآن

وميزة الاستدلال بالقرآن أنه قطعي في ثبوته، وإنما الشأن في إثبات دلالة الآيات على

المعنى المراد

-1

قوله تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِير﴾ (النساء: (115))، فقد جمع بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد، فلو كان اتباع غير سبيلهم مباحًا لما جمع بينهما في الوعيد؛ ألا ترى أنه لا يحسن قول الحكيم لغيره إن زنيت

منها

ا لأهل العلم تأويلات عديدة لقول أحمد، وقد ذكر الباحث عثمان بن علي حسن أربعة توجيهات للعبارة، ورجح أن هذه العبارة كانت منه في موقف رده على المعتزلة الذين يحكون الإجماع على أقوالهم مع قلة معرفتهم بأقوال الصحابة ومن بعدهم. حسن، منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد، ج (1)، ص (144).

انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج (2)، ص (106)، وقسمها السمعاني إلى ثلاثة أقسام، فجعل الاستحالة الوقوع قسما برأسه واستحالة ثبوت الطريق إليه قسما آخر، والخلاف لفظي كما يظهر. انظر: السمعاني القواطع، ج?، ص???-

(41)

. VIE