الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٤قولي، وهو ما فيه اتفاق أقوالهم أو تواطؤ أفعالهم على شيء واحد، وهو متفق على حجيته، إلا أنهم اختلفوا في قطعيته، فذهب الجمهور إلى أنه حجة قطعية، وقال البعض بأنه ليس قطعيًّا، وممن قال بهذا القول النسفي"، وغيره.
منه
وهو بهذه القيود التي يذكرها الأصوليون صعب الوقوع، ويصعب أكثر العلم به، فعصر الصحابة وهو أيسر العصور لوقوع الإجماع كان فيه مائة وبضع وثلاثون مفتيا من الصحابة، ولا توجد مسألة معينة نُقل اتفاقهم بالإسناد الصحيح إلى كل واحد منهم، ولو روي عن كل واحد منهم فثبوت ذلك القول عن ذلك الصحابي ظني، أما أن يتواتر عن كل واحد القول في المسألة بنقل الكافة الكافة فلا أظنه متصورا أصلا. عن فكيف في العصور المتأخرة أو في هذا العصر، فهذا قريب من التعذر.
منهم
-?
سكوتي، وهو ما فيه قول بعضهم أو عمله مع سكوت الباقين عليه بعد انتشار ذلك فيهم ومع القدرة على إنكاره "، وقد اختلف في حجيته في الأحكام لأنه ظني التحقق، فذهبت طائفة من أهل العلم إلى القول بعدم حجيته، ويرى آخرون حجيته وهؤلاء على قسمين قسم يراه حجة قطعية وهو قول والشيرازي"، وقسم يراه حجة ظنية وهو قول الطوفي"، وابن قدامة، وابن تيمية"، وقول الإمام السالمي".
الخن، محمد معاذ مصطفى القطعي والظني في الثبوت والدلالة عند الأصوليين، دار القلم - دمشق، ط (1)، (1440) هـ، ص (156) وما بعدها، فقد نقل عن الكثير قولهم بقطعية، الإجماع كالجويني والجصاص، والسرخسي، وابن حزم. هو أبو البركات عبد الله أحمد بن بن محمود، توفي عام ??? هـ من كبار الفقهاء الحنفية والمفسرين، له كتاب المنار في أصول الفقه وغيره. انظر السريري، معجم الأصوليين، مرجع سابق، ص (300).
?
البزدوي، كشف الأسرار، مرجع سابق، ج?، ص???.
الخن، القطعي والظني، ص (159) وما بعدها.
يرى السلمي (معاصر) إمكان وقوع الإجماع في هذا العصر. انظر: السلمي أصول الفقه، ص (129). والواقع أنه ولو
كان ممكنا عقلا فإنه صعب الوقوع في العادة.
7
V
انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج (2)، ص (106).
الشيرازي، إبراهيم بن علي التبصرة في أصول الفقه، تحقيق: محمد حسن هيتو، دار الفكر، د. ط، (1403) هـ، ص
.???
انظر: الطوفي، سليمان بن عبد القوي، شرح مختصر الروضة، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي مؤسسة الرسالة، بيروت، ط (2)، (1419) هـ ج ?، ص (136).
(45)