الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥٦أ-
قال في معرض الاستدلال على خلق القرآن بقوله "إن الأمة مجمعة على أن كل ما عدا الله مخلوق"" والاحتجاج بالإجماع هنا ليس في المسألة المختلف فيها، وإنما جعله أصلا بنى عليه استدلاله كما هو ظاهر.
على أنه لم يسلّم لكل الإجماعات المحكية، وقد شكك في بعضها أو نفاه، ذلك: ومن علق على قول ابن القيم: " أجمع أهل السنة على أن الله تعالى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز"، بقوله: " قلت: الإجماع ملاذ يفرون إليه عندما تطاردهم الحجة ويعييهم الرد فهم يقرونه تارة، وينكرونه أخرى، كيف وفي قول إمامهم "من ادعى الإجماع فهو كاذب"، وقد ذكر ذلك ابن القيم نفسه في كتابه إعلام الموقعين
وغيره.
???
وتجد ابن القيم نفسه كثيرًا ما يعرض عن الإجماع عندما يعن له ذلك، ويميل إليه هواه، وأنت تدري أن كل فئة من الناس يمكنها أن تتدعي الإجماع على ثبوت قولها علق سماحة الشيخ حفظه الله - على كلام لابن القيم أيضًا بقوله " قلت: لا يكون قول طائفة إجماعا يحتج به، حتى تتفق جميع طوائف الأمة من غير أن يشذ
ب
أحد
من
أفرادها فضلًا
يحتج
عن طوائفها على ذلك القول، إذ لو كان لأحد أن بقول الطائفة التي ينتمي إليها لكان لغيره ممن ينتمي إلى طائفة أخرى أن يحتج بقول طائفته، ويجعله إجماعًا، وهذا مما يذهب بقوة الدليل عندما تتعارض الأدلة، ويعد كل منها حجة في مقابل الدليل الآخر على أن دعوى الإجماع ليست بالهينة، وقد علمت ما فيها مما سبق" 4.
وإذا كان النص قد دل على الحكم قطعا، فقد يظن البعض أن الإجماع لا حاجة له إذ ذاك، ولكن الحاجة له تبقى قائمة، وذلك أنه يقطع خلاف من أراد تأويل النص بما قد يظنه
سائغا.
(47)
المرجع السابق، ج?، ص (386).
الموصلي، مختصر الصواعق المرسلة، ص (310). الخليلي، برهان الحق،. مرجع سابق، ج ?، ص (215).
المرجع السابق، ج ?، ص???.
انظر: السلمي، أصول الفقه، ص (133)
?