الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الفرع الخامس: حكم مخالف الإجماع

ظني

تبين مما سبق أن الإجماع على درجات، فليس كل إجماع قطعيا، بل منه ما ويمكن التفريق بين قطعي الإجماع وظنيه بأمور عدة، منها: كونه قوليا أو سكوتيا: فالإجماع القولي بلا شك أقوى من الإجماع السكوتي، وقد تقدم التفصيل في ذلك، بل ذهب البعض كالشافعي إلى أن الإجماع السكوتي ليس بحجة أصلا

-1

-?

- {

كون الإجماع منقولا بالتواتر أو عن طريق الآحاد فالإجماع المنقول بالتواتر مقطوع بأصله، أما المنقول عن طريق الآحاد فقد ذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه لا يعدو أن يفيد الظن، وعلى ذلك الإمام السالمي، ونسبه القرافي إلى الأكثر، بل ذهب بعض الأصوليين كالغزالي إلى أن الإجماع إذا نُقل بطريق الآحاد فليس حجة أصلا، وبما أن الإجماع في أصله حجة، فالأصل ألا يقدح في حجيته النقل الأحادي، وإنما ينزل به عن مرتبة القطع إلى الظن.

كونه إجماعا على ما لا يسع جهله أو على ما عدا ذلك: فقد اختلف أهل العلم في الإجماع على غير ما لا يسع جهله، فذهب البعض كالشافعي إلى أن الإجماع لا ينعقد إلا على ما لا جهله ". كون الإجماع مستندا إلى دليل قطعي أو غيره: فقد شرط بعضهم في الإجماع القطعي أن يكون مستنده قطعيا، وإلا كان ظنيا، وهو قول الشاطبي ونسبه

يسع

1

?

لا يلزم الأخذ بجميع التفريقات، فمن أخذ مثلا بالتفريق بين المنقول بالآحاد والتواتر لا يلزم أن يأخذ بالتفريق بين ما

استند إلى قطعي أو ظني.

?

الشافعي، الأم، مرجع

سابق، ج?، ص (758)، (643).

انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???.

انظر: القرافي، شرح التنقيح، ص (648).

انظر: الغزالي المستصفى، مرجع سابق، ج?، ص (504).

انظر: الشافعي، الأم، مرجع سابق، ج?، ص??، الرسالة (ف/ (1559))، الأم ج (8)، (758).

" وهذا أعم من سابقه، إذ في القطعي ما يسع جهله، بل وتجهله العامة، كأنصبة المواريث المنصوصة في القرآن الكريم

??