الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦٩-?
سياق تنزيه الله تعالى فلا يجوز تخصيصها، وأكد كون الآية في سياق التنزيه كونها
بين مدائح له تعالى، فما قبلها وما بعدها مدائح له تعالى لا تتبدل'. استدل على القائلين بإخلاف الله لوعيده بقوله تعالى: وَلَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَتِ اللَّهِ} (فصلت: ((46)) وقوله: {وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِ اللَّهِ (الأنعام: ((34))، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (آل عمران: (9))، وقوله وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (النساء: ??)، وقال بأنه لا يصح تخصيصها بما ظنوه أدلة على إخلاف الوعيد".
استدل في
مسألة خلق القرآن بقوله تعالى: {خَلِقُ كُلّ شَيْء (الأنعام: (102))، ورد على
من زعم احتمال تخصيص الدليل بأن الآية وصف الله بأنه خالق كل شيء، ولو
عن
جاز تخصيصها للزم كون شيء مخلوقا لغير الله تعالى الله. ذلك.
الفرع الرابع: أن العموم مع كونه في الأصل ظنيا فإنه يعتضد بالمؤكدات له
ومثاله رده على استدلال من قال بنزول سيدنا عيسى عليه السلام بآية {وَإِن مِنْ أَهْلِ الْكِتُبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ (النساء: ((159))، فقد قالوا إن الضمير في (موته) عائد إلى النبي عليه السلام، وردّ هذا الاستدلال بأن إعادة الضمير عليه يقتضي حصر العموم الذي سيق في الآية الكريمة بما يقتضي تأكيده وشموله لجميع أهل الكتاب - فيمن يكون شاهدا لنزوله دون غيرهم من أممهم الغابرة وهذا ينافي تأكيد عمومهم جميعا بقوله: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتُبِ إِلَّا
عيسي
لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ.
الفرع الخامس: بعض صيغ العموم التي ورد الاستدلال بها في الكتاب الشرط: كما في قوله تعالى: {بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَخَطَتْ بِهِ خَطِيَهُ دَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خُلِدُونَ (البقرة: (?)، استدل به على أن كل من كسب سيئة
-1
فهو مشمول بهذا الحكم العام ما لم يتب'.
انظر: المرجع السابق، ج 4، ص (418).
انظر: المرجع السابق، ج?، ص (62). انظر: المرجع السابق، ج?، ص (346).
7.