الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧١الفرع السابع: عموم الأفراد في الإطلاق يدل على عموم الأزمان
استدل بهذه القاعدة -وغيرها- في عموم الأدلة النافية للرؤية للدنيا والآخرة، فلا يمكن
هذه الأدلة حصر شيء من
في زمان دون زمان ونقل عن الإمام الثميني-رحمه الله- أنه ذكر في (معالم الدين أن القول بأن الدال على عموم الأفراد في الإطلاق لا يدل على عموم الأزمان هو قول بعض الأصوليين كالآمدي والقرافي وهو بمعزل عن التحقيق، والتحقيق ما عليه الفخر، وابن دقيق، والسبكي وابنه وما عليه كثير من المتأخرين، وهو لازم لمدلول الدال على استغراق
الأفراد.
الفرع الثامن: السلب كالإيجاب في الخصوص والعموم قال الرازي إن قوله تعالى: {مَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (غافر: ??)، نقيض قولنا: للظالمين حميم وشفيع، ولكن قولنا: للظالمين حميم وشفيع. موجبة كلية، ونقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية، والسالبة يكفي في صدقها تحقق ذلك السلب في بعض الصور، ولا يحتاج فيه إلى تحقق ذلك السلب في جميع الصور، وعلى هذا فنقول بموجبه؛ لأن عندنا أنه ليس لبعض الظالمين حميم ولا شفيع يجاب وهم الكفار - فأما أن يحكم على كل واحد منهم بسلب الحميم والشفيع فلا " وهو مردود بأن السلب كالإيجاب في الخصوص والعموم، ولا يسلم قوله إن السلب هنا خاص ببعض الظالمين، وإلا لاطرد ذلك في نظائر الآية كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُن لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ (النساء: (105))، ﴿وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَفِرِين﴾ (هود: ((42))، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُور) (الحج: (??)، وقوله: إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (البقرة: (190))
المطلب الثاني: تخصيص العام:
الفرع الأول: تعريف التخصيص
انظر: الثميني، عبد العزيز بن إبراهيم معالم الدين وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، د. ط، (1407) هـ، ج (2)،
ص??-??.
انظر: الرازي، التفسير الكبير، مرجع سابق، ج?، ص (61).
انظر: الخليلي، برهان الحق، مرجع. سابق، ج?، ص???.
(62)