الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٦استدل سماحة الشيخ حفظه الله - على أن الآجال موقوتة بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (الأعراف: ((34))، وقوله مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَنخِرُونَ} (الحجر: (5))، وقوله وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} (المنافقون: ??)، قال بعد إيرادها "فإنها ناصة على أن الآجال موقوتة بمواقيت لا تتبدل وأنها تتصرم بما ينزل بها من أمر الله تعالى الذي لا راد له".
ذكر سماحة الشيخ -حفظه الله - دعوى بعضهم أن التائبين ليسوا بحاجة إلى من يستغفر لهم ورد عليها مستشهدا بقوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوةٌ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ (غافر: (7))، وقال "أما دعوى أن التائبين ليسوا بحاجة إلى من يستغفر لهم، فهي مردودة بهذا النص القطعي الذي حكى الله فيه استغفار الملائكة للذين تابوا ودعائهم للذين صلحوا" ".
الفرع الثالث: الاستدلال بالظاهر
نقل سماحة الشيخ - حفظه الله - استدلال الرازي لإثبات نعيم القبر وعذابه بقوله تعالى وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتُأْ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران: (169))، قال الرازي في تفسيره: "الحجة الأولى: قوله بل أحياء) ظاهره يدل على كونهم أحياء عند نزول الآية، فحمله على أنهم سيصيرون أحياء بعد ذلك عدول عن الظاهر" 4.
الفرع الرابع: الاستدلال بالتأويل
ظاهره
قال ابن عاشور في التأويل أن منه ما هو واضح بيّن، فصرف اللفظ المتشابه عن إلى ذلك التأويل يعادل حمل اللفظ على أحد معنييه المشهورين لأجل كثرة استعمال اللفظ في المعنى غير الظاهر منه، فهذا القسم حقيق بأن لا يسمى تأويلا، وليس أحد محمليه بأقوى من
(4)
انظر: المرجع السابق، ج 6، ص (118).
انظر: المرجع السابق، ج?، ص (46).
المرجع السابق، ج?، ص???.
الرازي،
التفسير الكبير، مرجع سابق ج?، ص??.
TV