الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

يثبت النبوة فيحتاج من يريد رجوعه إلى الحق أن يقيم عليه الأدلة إلى أن يذعن فيسلم أو يعاند

فيهلك، بخلاف المؤمن فإنه لا يحتاج في أصل إيمانه إلى ذلك" ".

وقد لجأ إلى التأويل حتى أولئك الذين اتخذوا الأخذ بالظواهر منهجا لهم، إلا أنهم حينما يصطدمون بنصوص لا يمكنهم حملها على ظواهرها يؤولونها، كما فعل محمد رشيد رضا في مثل قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ (الجاثية: (34))، وقوله تعالى: فَالْيَوْمَ نَنسَهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} (الأعراف: ((51))، فقد قال "والمراد: نعاملهم معاملة المنسي الذي لا يفتقده أحد، كما جعلوا هذا اليوم منسيا أو كالمنسي بعدم الاستعداد والتزود له" ".

المطلب الثاني: المتشابه:

تعريفه: ما اختفى معناه ".

الفرع الأول: الرؤية من قبيل المتشابه

عد ابن عاشور الرؤية من قبيل المتشابه إذ يقول ويلحق" هذا بمتشابه الصفات وإن كان مقتضاه ليس إثبات صفة، ولكنه يؤول إلى الصفة ويستلزمها لأنه آيل إلى اقتضاء جهة للذات، ومقدار يُحاط بجميعه أو ببعضه، إذا كانت الرؤية بصرية، فلا جرم أن يُعدّ الوعد برؤية أهل الجنة ربهم تعالى من قبيل المتشابه" 4.

الفرع الثاني: فهم المتشابه برده للمحكم

قال سماحة الشيخ في كلامه عن المحكم والمتشابه: "وما تضمنه الكتاب من محكم ومتشابه جاء خطابا للجميع، وعلى الكل أن يأخذوا بالمحكم ويعولوا عليه الاعتقاد والقول والعمل، أما المتشابه فإن الراسخين في العلم بما أوتوه من ملكات - هم الذين يبينون معانيه بما

ابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، ج??، ص (351). رضا، تفسير المنار، مرجع سابق، ج?، ص (440). السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ج (1)، ص (366). ابن عاشور، التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج??، ص (353).

(69)