الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

آدم على صورته الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم، أراد صلى الله عليه

وسلم أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب" '.

وقد قال سماحة الشيخ حفظه الله - عن معنى الرواية "قلت: يجب حمل الكلام على أحسن وجوهه، وبما أن الضمير يمكن أن يكون له معاد غير الله سبحانه فيما لو أعيد على البشر المضروب أو المشتوم أو على آدم عليه السلام نفسه، فإنه لا يسوغ غير ذلك" ".

الفرع السادس: الإجمال

استدل القائلون بخروج أهل النار منها بقوله سبحانه وتعالى قَالَ النَّارُ مَثْوَنَكُمْ خَلِدِينَ فِيهَا

إِلَّا مَا شَاءَ الله (الأنعام: (???)، وقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خُلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد (هود: (103) - (104))، وجوابه أن الاستثناء هنا مجمل لم يبيّن والاستدلال بالمجمل لا يصح مع وجود آيات صريحة في الخلود، فهذا خروج من الواضح إلى الغامض ".

الفرع السابع: تخبط في الأخذ بالمتشابه

الذين قالوا بالأخذ بالظاهر في مسائل الصفات لم يلتزموا الأخذ بالظاهر فيها بحرفيته، وإنما أخذوا ما أرادوه وتركوا غيره وراء ظهورهم، مثال ذلك:

-1

في مسألة العينين قالوا بأن الله له عينان اثنتان.

على أن النصوص الشرعية لم ترد فيها العين منسوبة إلى الله مثناة قط، فقد ترد مفردة كما في قوله تعالى {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (طه: ((39)) أو مجموعة كما في قوله تعالى تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا (القمر: (14)) اللهم إلا ما ذكره العقيلي في الضعفاء الكبير في ترجمة إبراهيم بن يزيد الخوزي وجعله

1

ابن خزيمة، محمد بن إسحاق، كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل دراسة وتحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان دار الرشد، الرياض طه، (1414) هـ، ص (37).

(4)

الخليلي، برهان الحق، مرجع سابق، ج 6، ص (73). انظر الخليلي برهان الحق مرجع سابق، ج?، ص???.

انظر: ابن القيم محمد بن أبي بكر اجتماع الجيوش الإسلامية على حرب المعطلة والجهمية، تحقيق: زائد النشيري، دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع مكة المكرمة، ط 1، (1431) هـ ص (288).

??