الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٣تعريفه: الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له (1).
الفرع الأول: إثبات وجود المجاز في القرآن والحديث الشريف وكون وجوده فيهما أصل
للتأويل
-1
-?
إثبات وجوده في القرآن القرآن الكريم نزل بلغة العرب وقد جاء بالعبارات التي يفهمونها من حقيقة ومجاز، ومن أمثلته الواضحة التي لا يماري فيها عاقل قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ آل عمران: ???) فالتقوى لا تحمل على
حقيقتها – إذ اتقاء الشيء هو اجتنابه-، وهذا ضرب من المجاز". إثبات وجوده في الحديث الشريف: لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم عربيا يتكلم الكلام الجاري على سنن العرب، ومثال المجاز في كلامه صلى الله عليه وسلم: «من
تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، … »؛ فإنه يستحيل أن يراد به ظاهره. وقد نقل سماحة الشيخ أمثلة متعددة من حمل السلف لألفاظ في القرآن على المجاز، كتأويل قوله تعالى: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} (البقرة: (115))، عند ابن عباس بقبلة الله أينما توجهت شرقا أو غربا، وحمل قوله تعالى: يُحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله (الزمر: (56) على أن المراد به على ما ضيعت من العمل. كما نقله الطبري عن مفسري
السلف.
1
السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ج (1)، ص (404). انظر الخليلي برهان الحق، مرجع سابق، ج ?، ص (55) - (57). البخاري، صحيح
البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: (1410)، ج (2)، ص (108). انظر: الخليلي برهان الحق مرجع سابق، ج 5، ص (65).
انظر: الرازي ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: أسعد محمد الطيب،
العصرية، صيدا، ط (3)، (1424) هـ، ج?، ص (212).
انظر: الطبري، محمد بن جرير الأملي، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ط? (بيروت، مؤسسة الرسالة، (1420) هـ، ????م) ج (24)، ص (19).
(74)