الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

لطيف المعنى ورشاقة المبنى ما لا يكون الحقيقة، والقرآن كلام الله لا يصح المحامل التي تتناسب. مع مقامه البلاغي '.

-?

حمله إلا على

استدل القائلون بانتقال الله سبحانه وتعالى من مكان إلى مكان حقيقةً بقوله

تعالى: ﴿إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَل مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلْئِكَةُ﴾ (البقرة: (210)). وأجاب سماحة الشيخ. -حفظه الله - بأن في الآية مجانًا وفيه اختلاف، قال بعد ذكره: "والصحيح من هذه الأقوال أنَّ هذا الإسناد هو من باب المجاز العقلي، وأنَّ حقيقته لأمره تعالى أي شأنه؛ لأن ذلك هو الذي يتفق مع قوله تعالى في سورة النحل: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوة (النحل: ?)، وقوله: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلْئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ (النحل: (33))، وأن هذا إنما هو في يوم الجزاء لأن ذلك هو الذي يتفق مع قوله سبحانه: كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكَ دَلّنَا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفٌ لَّا صَفَا وَحِلْيَءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمُ يَوْمَئِدْ يَتَذَكَّرُ الْإِنسُنُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى الفجر: (21) - (23))، فهو خارج مخرج الوعيد للذين كفروا بالجزاء الذي لم يكونوا على بال منه، والقرآن يحمل بعضه على بعض" ".

الفرع الرابع: الأصل في المجاز الظن

اعترض القائلون بالأخذ بالحقيقة في صفات الله تعالى بأن المجازات ظنية، فلا تكفي أن تكون حجة لإدراك الحقائق الغيبية، إذ لا سبيل إلى القول فيها إلا القطع.

وجوابه: أن المتأول لا يقطع بالمعنى المجازي الذي أخذ به، ولا يقطع بأنه مراد الله تعالى فيما أنزله، ولكن حسبه أن يثبت للفظ المتشابه معنى صحيحا يحتمله اللفظ وتدل عليه القرينة "، وإنما القطع يكون في أن اللفظ الظاهر غير مراد.

انظر الخليلي برهان الحق مرجع سابق، ج 4، ص (170).

المرجع السابق، ج 5، ص (401).

انظر: المرجع السابق، ج ?، ص (99).

(76)