الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٩لأنا نقول: إن نصوص القرآن دلت على التغاير بين العرش والسماوات السبع، فقد قال تعالى ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (المؤمنون: ((86))، وقال: سُبِّحُنَ رَبِّ السَّمَوتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُون} (الزخرف: ??) '.
قسم
المضاف
(3) - استدل ابن القيم بهذه القاعدة لإثبات مذهبه الباطل في التجسيم، فقد إلى الله إلى نوعين، الأول: أعيان قائمة بذاتها، كناقة الله وبيت الله، فهذه إضافة تشريف وتخصيص، وهي إضافة مملوك إلى مالكه والثاني صفات لا تقوم بنفسها، كعلم الله وحياته وقدرته وسمعه وبصره وكلامه، فهذه إذا وردت مضافة إليه فهي إضافة صفة إلى الموصوف بها.
وإذا تقرر هذا وجب أن يكون وجهه وسمعه وبصره تعالى إذا أضيف إليه تكون إضافته إضافة وصف لا إضافة خلق، وهذه الإضافة تنفي أن يكون الوجه مخلوقا، أو أن يكون حشوا في الكلام، وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم» فتأمل كيف قرن في الاستعاذة بين الاستعاذة بالذات والاستعاذة بالوجه الكريم، وهذا صريح في إبطال القول بأن الوجه هو الذات نفسها، وقول من قال إنه مخلوق ".
والجواب: ما تقدم من عدم اقتضاء العطف للتغاير من جميع الوجوه 4.
المطلب الثاني: الاستدلال بحرف الباء:
الفرع الأول: مجيء الباء بمعنى الآلة
وله أمثلة:
-1
استدل القائلون بأن القرآن غير مخلوق بأنه كلام الله تعالى، وكلامه تعالى غير
مخلوق لأنه تعالى يقول:
المرجع السابق، ج ?، ص???-???.
أبو داود، سليمان بن الاشعث الأزدي، سنن أبي داود رقم الحديث: (466)، ط (1)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قرة بللي (بيروت، دار الرسالة العالمية، ? (4) ?? هـ، (200) ?م) ج ?، ص (349).
(4)
انظر: الموصلي، مختصر الصواعق مرجع سابق، ص ???
انظر: الخليلي، برهان الحق، مرجع. سابق، ج 6، ص (158).
??