الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩١

عن

الأيدي في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَهَا بِأَييد (الذاريات: ((47)) بالقوة، مع أن التركيب لا يختلف الآية المستدل بها عند ابن القيم إلا في الإسناد إلى الجمع للتعظيم، وجمع الأيدي بدلا من تثنيتها، والتثنية هنا لمراعاة التمثيل، على أن الأيدي إن جاز تأويلها بالقوة في قوله تعالى: مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ (يس: (??)، وقوله: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَهَا بِأَيِّيْدِ﴾ (الذاريات: (47)) انفتح باب التأويل فيما عداهما ولم يسغ التفريق لما ذكروه من اعتبارات أخرى ".

المطلب الثالث: الاستدلال بحرف من:

الفرع الأول: دلالة من على التبعيض

استدل ابن أبي العز على قدم القرآن وكونه صفة الله تعالى بأن الله تعالى قال عنه: تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٌ} (فصلت: ((42))، وقال: ﴿تَنزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (غافر: ?)، وقال تَنزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (الزمر: (?) فالإنزال للقرآن كان الله تعالى، أما من إنزال المطر مثلا فإنه مقيد بأنه من السماء وكذلك الحديد والأنعام، وليست

تشبيه هذا الإنزال بذاك ".

هذه ودعواهم

من

الله، فلا يصح

تقتضي كون القرآن منفصلا الله تعالى، فإما أنه كان ملتصقا بالذات من المقدسة ثم انفصل، أو أنه جزء منها، وهذا غاية الضلال، ولو كانت من هنا تفيد انفصال شيء من الله تعالى للزم أن يكون كل ما في السماوات والأرض غير مخلوق أيضا لقوله عز من

قائل: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْةٌ﴾ (الجاثية: (13)) (4).

المطلب الرابع: الاستدلال بحرف لن:

الفرع الأول: دلالة لن على التأبيد

انظر: الطبري، جامع البيان مرجع سابق، ج??، ص?. انظر: الخليلي برهان الحق مرجع سابق، ج?، ص???.

انظر: ابن أبي العز، محمد بن علي بن محمد، شرح العقيدة الطحاوية، حققها وراجعها: جماعة. العلماء، المكتب من

الإسلامي، بيروت، د. ط، (1435) هـ، ص (182).

(4)

انظر: الخليلي، برهان الحق، مرجع. سابق، ج ?، ص (367) - (386).

??