الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي في مسائل العقيدة من خلال كتاب برهان الحق الخليلي، عمر بن أحمد بن حمد

الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وأما ذكر الأبد فهو لتأكيد أصل دلالة النفي بـ (لن)، وهو موجود أيضا في القرآن، فالله يقول مثلا: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَلُكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (النحل: ((9))، ويقول: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (الأعراف: (158))، ويقول: فَسَجَدَ الْمَلْئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} (الحجر: (??) ولم يعد شيء من ذلك تكرارا '.

المطلب الخامس: الاستدلال بحرف على:

الفرع الأول: تأتي (على) لغير معنى الاستعلاء الحقيقي

استدل سماحة الشيخ على نفي الاستواء الحقيقي على العرش بأن (على) لا تكون دائما للاستعلاء الحقيقي، يقول "وأنت تدري أن الاستواء حتى إذا أسند للمخلوق وهو معدى ب (على) لا يلزم أن يكون بمعنى الجلوس نظرا إلى اختلاف الأحوال بين المخلوقات، فهو في قوله تعالى ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْهُدَهُ فَهُنَازَرَهُ فَأَسْتَغْلَظَ فَأَسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ (الفتح: (29)) ليس هو الاستواء في قوله وَلِتَسْتَوُا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا أَسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} (الزخرف: (13))

بمعنى

وإذا كان التفاوت في الدلالة على معناه يكون حال إسناده إلى المخلوقات باختلاف أحوالها، فكيف لا يتفاوت معناه إذا أسند إلى الخالق عما إذا أسند إلى المخلوق؟! " ".

المطلب السادس: الاستدلال بحرف في:

الفرع الأول: مجيء (في) بمعنى الباء

رد المنزهون الله تعالى على القائلين بالإتيان الحسي حينما استدلوا بقوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلْئِكَةُ) (البقرة: (???)، بعدة تأويلات، منها ما نقله سماحة الشيخ عن صاحب البحر المحيط حيث قال "السادس: أن (في ظلل) بمعنى: بظلل،

فيكون (في) بمعنى الباء، كما قال:

خبيرون في طعن الأباهر والكلى

أي: بطعن لأن خبيرا لا يتعدى إلا بالباء، كما قال:

انظر الخليلي برهان الحق، مرجع سابق، ج 4، ص (463) - (464).

انظر: المرجع السابق، ج ?، ص (211).

(86)