الأحكام المتعلقة بشهادة الزور (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) المقبالي، المنذر بن جمعة بن سرور

الأحكام المتعلقة بشهادة الزور

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المبحث الثاني: أركان شهادة الزور في الفقه والقانون:

سأتحدث في هذا المبحث عن الأركان التي تتكون منها جريمة شهادة الزور من الجانب الفقهي والقانوني، وسنقسمه إلى مطلبين المطلب الأول: أركان شهادة الزور في الفقه

الإسلامي، والمطلب الثاني: أركان شهادة الزور في القانون.

المطلب الأول: أركان شهادة الزور في الفقه:

يتكون كل فعل من أركان، وحتى تتحقق جريمة شهادة الزور لابد من تحقق أركانها، وهذه

الأركان هي:

أولاً: الركن الشرعي: يتمثل الركن الشرعي في النصوص التي سبق ذكرها من القرآن والسنة النبوية، التي تنص على حرمة شهادة الزور ومنها قول الله تعالى ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّت لَكُمُ الأَنعامُ إِلَّا ما يُتلى عَلَيكُم فَاجْتَنِبُوا الرِّجسَ مِنَ الأَوثَانِ واجتنبوا قول الزورِ} [الحج: 30]

ثانيا: الركن المادي: ويتحقق هذا الركن بتحقق ثلاث شروط:

الشرط الأول: تعمد تغير الحقيقة، والوقوف مع الباطل وتأييده، ولو كان التغير مقتصراً على بعض الحقيقة. (?)

الشرط الثاني: حلف اليمين، لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر". (2)

(?)

الشرط الثالث: أن تؤدى الشهادة في مجلس القضاء. (?)

(?) نظر: النفراوي: أحمد بن غانم بن سالم بن مهنا الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، مرجع سابق، ج?،

ص ???.

(?) مسلم: أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، رقم الحديث: ????، ط (القاهرة- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه 1374هـ - 1955م)، ج 3، ص1336.

(?) انظر: السرخسي: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة المبسوط، مرجع سابق، ج16، ص177.

(24)