الحسبة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٨·
??
والتكفير "، لأن قصده مرضاة الله، ومرضاة الله لا يتوصل إليها بما يُسخط الله، وقد
يحتاج الذي يغير المنكر أحيانا إلى التعنيف والتشديد على مرتكب المنكر، لكن هذا
??
التعنيف لا يكون باللعن، وإنما يذكره بالله ومراقبته له. 91
إن القلم. أحد اللسانين: 92
هو
يكون الإنكار بالنطق ويكون كذلك بالكتابة، بل ربما يكون الإنكار بالكتابة أبلغ أثرا
وأبعد
عن الضرر والمشاكل وأرجى للقبول، خاصة إذا توجه بذلك الخطاب لبعض
المفاسد والمنكرات التي توجد في المجتمع، فالتغيير بالكتابة هو جزء من مرتبة التغيير
باللسان. ??
المطلب الثالث: الإنكار باليد:
مفهوم الإنكار باليد:
النوفلي، إنكار المنكر قراءة تحليلية في روايتي مسلم النيسابوري وابن جعفر الأزكوت الجيطالي، قناطر الخيرات، مرجع سابق، ج2، ص 141.
ص ???.
کلامه
92 ممن نص على هذه العبارة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش في تفسيره "هميان الزاد إلى دار المعاد، وهذا نص (﴿الَّذِي عَلَّمَ﴾ أي الخط وقرأ به ابن الزبير ﴿بِالْقَلَمِ﴾ لا تحيط قوة البشر بمنافع الكتابة فإن بالكتابة تعلم الأمر الغائب عنك في بعد وتعلم ما في القلب بها بلا نطق كما يعلم باللسان فالقلم أحد اللسانين وبالقلم دونت الكتب والحكم وأخبار السلف ومقالاتهم وكتب الله والحاصل أن بالقلم استقامة أمور الدين والدنيا وسئل بعضهم عن ا الكلام فقال لا يستقر قيل فما قيده قال الكتابة لأن القلم ينوب على اللسان واللسان لا ينوب عنه، قال بعضهم في صفة القلم: ورواقم رقش كمثل أراقم … قطف الخطأ نياله أقصى المدى
ريح
سود القوائم ما يحد مسيرها إلا إذا لفت بها بيض المدى
…
انظر: أطفيش، محمد بن يوسف، هميان الزاد إلى دار المعاد، د. ط.) سلطنة عُمان: وزارة التراث القومي والثقافة،
1411هـ / 1991م)، ج ??، ص 359.
??
93 الخوالدي، خالد بن سالم، في مناقشة مع الباحث، غرة شهر شعبان 1442هـ، الموافق 12/ أبريل/ 2021م.
??