الحسبة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٩لعل أصحاب هذا الاتجاه فهموا المراد من الآية الكريمة " لا إكراه في الدين".
[البقرة: 256] فهما خاطئا، فليس المراد من الآية بأن للناس كلهم فعل ما يشاؤون وترك ما يشاؤون، وليس لأحد إلزامهم على فعل الخير الذي تركوه أو اجتناب الشر الذي فعلوه، وإنما المراد من الآية الكريمة كما يقول المفسرين: أي لا تكرهوا أحدا على الدخول في الإسلام وحتى هذا ليس لغير المسلمين كلهم بل فئة خاصة منهم وهم أهل الكتاب ومن شابههم، ونقل عن النبي أنه ترك إكراه آخرين على
الإسلام بقبول الجزية منه، وذلك كأهل الكتاب ومن أشبههم"
المطلب الثاني: ترك الحِسْبَة خشية الوقوع في الفتنة:
???
يقول أصحاب هذه الشبهة: لا نقوم بالحِسْبَة أو الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر
لأننا نخشى الوقوع في
الفتنة
ذلك. بسبب
الردود على الشبهة:
عندما نسأل أصحاب هذه الشبهة: هل سلمتم من الفتنة عندما تركتكم
الحِسْبَة أم أنكم وقعتم فيها؟
بل هناك نصوص واردة في القرآن والسنة تؤكد أن ترك الحِسْبَة هو الذي يعرض العبد
للفتنة، ومن
هذه النصوص:
122 إلهي شبهات حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مرجع سابق، ص 4 - ص 6
0.