الحسبة عند الإباضية السرحاني، علي بن خميس بن سليم

الحسبة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

قوله تعالى:" واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد

العقاب". [الأنفال: 25].

وما روي عن عدي بن عميرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك، عذب الله الخاصة والعامة "123، ولا يمكن الوقاية من هذه الفتنة إلا بالحِسْبَة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثم إن هذا الرأي يتعارض مع وصية النبي لأصحابه من قول الحق، وأن

لا يخافوا في الله لومة لائم، وأن لا يمنعهم خوف على النفس أو الرزق من القيام

بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن ذلك ما روي عن أبي سعيد الخدري عن

النبي

قال:" لا يمنعن رجلا منكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه وعلمه"

12411

لا يعني الكلام السابق أن نفرط بأنفسنا في الحِسْبَة، ونلقي بأيدينا إلى الهلاك، إن

الذي نقصده أن لا يكون الخوف على النفس أو الرزق مانعا من الحسبة، ولكن

أخذ الحذر أمر مطلوب

???

. المطلب الثالث: ترك الحِسْبَة بسبب عدم استجابة الناس:

???

الشيباني، أحمد

بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث ?????، ط?، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرون. (د. م: مؤسسة الرسالة، 1421هـ / 2001م)، ج??، ص258.

124

أحمد

الشيباني، بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث 11403، ط 1، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرون. (د. م: مؤسسة الرسالة، 1421هـ / 2001م)، ج??، ص 490.

12 إلهي، شبهات حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مرجع سابق، ص??- ص??.

??