الحسبة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣-1
يمر عليها الدخان. فيقال: إن الشيخ الحبسي بكى في حينها ولم يمس الدخان بعدها فكانت موعظة له148. وهذا يدل على ذكاء الشيخ صالح وفطنته وحنكته في جانب
الدعوة إلى الله، وعلى قدرته في إقناع الطرف الآخر، ويدل كذلك على أن الشيخ عندما
يقدم نصيحة لشخص يتخير الوقت المناسب وهذه من سمات الداعية الناجح. ونستنتج مما عرضناه أن الشيخ صالح بن علي الحارثي طبق الحِسْبَة من خلال أخلاقه، وأنه قام بالحِسْبَة على الوجه الأفضل، وله تطبيقات أخرى مثل: بذل الغالي والنفيس من تحکيم
أجل رفع راية الحق والعدل، وكذلك مثل: سعيه إلى إقامة العدل والقسط وإلى شريعة الله في الأرض.
المطلب الثاني: تطبيقات الشيخ صالح بن علي الحارثي خلال أعماله التي قام بها: إن الشيخ صالح كان يصرف همته كلها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكما طبق أمر الحِسْبَة من خلال أخلاقه وصفاته، فكذلك طبقها بأفعاله، فبذل جهده في إقامة شريعة الله وفي سبيل إقامة الحق والعدل بين الناس، فمن أعماله التي تدل على
قيامه بأمر الحِسْبَة:
محاولته لإعادة الإمامة في عُمان:
64
المرجع نفسه، ص 83-ص84.
148