الغرر عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣وأرى أن أفضل التعاريف هو ما ذكره الشيخان الشماخي والثميني؛ لأنه جامع لفروع
ومسائل الغرر فهو يشمل كل ما ذكره الإباضية من صور وتعاريف للغرر.
المطلب الثالث: مصطلحات مشابهة لمعنى الغرر:
1. الجهالة:
الجهالة في اللغة:
من الجهل وهو نقيض العلم، وقال ابن منظور: الجهالة أن تفعل فعلا بغير علم"
الجهالة في الاصطلاح:
"ما علم حصوله وجهلت صفته" (2).
(1) "
ومصطلح الجهالة عند الفقهاء يرد كثيرا في مسائل الغرر، فهل هناك فرق بين بين الغرر والجهالة في استعمال الإباضية؟
ممن فرق من الإباضية بين الغرر والجهالة أبو سعيد الكدمي (3) حيث يقول:" أما بيع اللبن في ضروع الأنعام القائم في ضروعها هذا الوقت الذي وقع عليه البيع فذلك مجهول، وإن تتامماه تم، وهو مثل التمر في الجراب، والحب في السلف الذي لا تقع عليه العين وإنما تقع على الظرف
من
والسلف، وأما غير ذلك فهو من الغرر، وهو باطل لا يجوز. وكذلك ما يأتي اللبن بعد ذلك
(1)
ابن
منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط 3. (بيروت: دار صادر، 1414 هـ)، ج 11، ص 129، مادة "ج هـ ل
2 القرافي، الفروق، مرجع سابق، ج 3، ص 270.
محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي، يكنى بأبي سعيد، ولد في أواخر القرن الثالث وبداية الرابع، ترك آثارا عديدة، ومن آثاره زيادات الأشراف الذي تعقب فيه كتاب الأشراف لابن المنذر النيسابوري الشافعي، وكتاب الاستقامة
3
15