الغرر عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤إذا وقع عليه البيع فهو من الغرر ومن المعدوم، ولا يجوز ذلك وهو حرام باطل، لأنه معدوم
الشخص"
(1) "
ويُلحظ أن الشيخ الشماخي فرق بين الغرر والجهالة فجعل الغرر في بيع المعدوم وبيع ما
لم يكن قائما في وقت العقد، والجهالة ما كان قائما وقت البيع.
وممن فرق بين الغرر والجهالة الشيخ أبو نبهان (2) حيث ورد في جواب له عن سؤال: "قلت له: وفي بيع السمك في البحر أو الإجام أو البحائص أو الغيول أو ما هو بعد في النهر؟ قال: مما قد قيل فيه إنه من الغرر فهو من الحرام؛ لباطله قطعا إلا ما حوته الشباك فقدر على أخذه، فإنه مما يختلف في جوازه فيكون على من قبلها من رأي في حكم المجهول، ما لم يخرج فيعرفه المتبايعان إلا أن القول بالنقض لا ما زاد عليه من التحريم هو الأكثر، فإن تتامماه
وقفا عليه فعرفاه تم، وإن نقضاه أو أحدهما انتقض فبطل على
الأظهر "
(3) ||
من بعد أن
فجعل بيع السمك في البحر أو الآجام أو البحائص أو الغيول أو ما هو بعد في النهر من الغرر، وجعل بيع ما حوته الشباك والذي يقدر على أخذه مما اختلف في حكمه.
وقال في موضع آخر في بيع ما في بطون الأنعام من الحمل وما في ضرعها من اللبن " … فإن حمل على ما سيحدث لم يجز إلا أن يكون من الغرر، وإن حمل على ما هو القائم بها حال
(1) الكدمي، محمد بن سعيد، زيادات أبي سعيد على كتاب الأشراف لابن منذر النيسابوري، تحقيق: إبراهيم بن علي ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432 هـ - 2011 م)، ج 3، ص 246 - 247. (2) جاعد بن خميس الخروصي، يكنى بأبي نبهان ولد سنة 1147 هـ وتوفي سنة 1237 هـ، له آثار عديدة منها: إيضاح البيان
بولرواح،
في ما يحل ويحرم من الحيوان، وشرح حياة المهج ومقاليد التنزيل لإدراك حقائقه بالتأويل وغيرها الكثير. انظر: فهد بن علي
الفقهاء والمتكلمين الإباضية. قسم المشرق، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد 1428 هـ -
السعدي، معجم 2007 م، ج 1، ص 43،44.
-
(3) السعدي، جميل بن خميس، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد، 1436 هـ
16
16
.99 - 9853 (2015 -