الغرر عند الإباضية؛ مفهومه وأثره في صحة العقد وتطبيقاته المعاصرة الحسيني، لؤي بن عبد الله بن سالم

الغرر عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وبعض فقهاء الإباضية يرى أن الغرر والجهالة بمعنى واحد وقد أدرجوا مسائل الغرر من

ضمن مسائل الجهالة في البيع، حيث يقول البسيوي في باب فيما لا يجوز من البيوع المجهولة والذي لا يجوز بيعه كل ما كان من البيوع المجهولة التي لا تعلم عند البيع ولا يعرفها البائع ولا (1)، وإذا نظرنا إلى ما ذكره الشيخ البسيوي نلحظ أن هذا التعريف ينطبق على بعض أنواع الغرر، فقوله: لا تعلم عند البيع يدخل من ضمن غرر الوجود والعدد، وقوله: "لا يعرفها البائع ولا المشتري" يدخل من ضمن غرر الحدود والصفات.

المشتري

ويرى الباحث أن الجهالة قسم من أقسام الغرر؛ لأن الغرر أقسام منها غرر الوجود والعدم وغرر الحدود والصفات وغرر القبض والتسليم والجهالة تكون في غرر الحدود والصفات الذي تصح فيه المتاممة، وكثير من أصحابنا من يجعل الغرر والجهالة في البيع في باب واحد، وممن أفرد بابا مستقلا للغرر من الإباضية، أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي صاحب المصنف (2) بن إبراهيم الكندي صاحب بيان الشرع (3) وقطب الأئمة في كتابه كشف الكرب (5).

- الخديعة:

الخديعة في اللغة:

ومحمد

(1)

البسيوي، مختصر البسيوي، مرجع سابق، ص 295.

(2) انظر: الكندي، المصنف، مرجع سابق، ج 24، ص 40

(3) انظر: الكندي، بيان الشرع، مرجع سابق، ج 42، ص 187

4

محمد

بن يوسف بن عيسى أطفيش، ولد عام (1236 هـ | 1820 م)، له مؤلفات كثيرة أشهرها شرح النيل وشفاء العليل، وتيسير التفسير توفي في عام 1332 هـ | 1914 م. انظر: بحاز إبراهيم بن بكير، ومصطفى بن صالح باجو، ومحمد بن موسى باباعمي، ومصطفى بن محمد شريفي معجم أعلام الإباضية قسم المغرب. ط 1. (غرداية: جمعية التراث،

.75 - 692 (1999 - 1420

(5) انظر: أطفيش، محمد بن يوسف، كشف الكرب، د. ط. (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1406 هـ - 1986 م)، ج 2، ص 237.

18