الغرر عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧من
الخدع، وهو: إظهار خلاف ما تخفيه، يقال خدعه يخدعه خدعا وخداعا أي: ختله،
وأراد به المكروه من حيث لا يعلم والاسم الخديعة وقيل الاسم: هو الخداع، وقيل غير ذلك.
والخديعة في الاصطلاح:
" والخدع أن يستر عنه وجه الصواب فيوقعه في مكروه وأصله من قولهم خدع الضب إذا توارى في جحره وخدعه في الشراء أو البيع غذا أظهر له خلاف ما أبطن فضره في ماله" (2). وممن جعل من الإباضية الغرر بمعنى الخديعة الإمام أبو إسحاق الحضرمي (3) والشيخ البكري في حاشيته على متن النيل حيث قال:" الغرر هو الخداع" (4).
وقد نص قطب الأئمة على أن الغرر والخديعة متقاربة المعنى حيث يقول: "والغش والغرر والخديعة والتدليس متقاربة المعنى (5).
غير أنه يتبين أن هنالك فرقا بين الغرر والخديعة من ناحيتين من ناحية المفهوم أن تعريف الغرر بالخداع هو تعريف من حيث اللغة، وأيضا هنالك فرق بين الغرر والخديعة؛ فالخديعة تكون نتيجة قول أو فعل أو موقف يتخذه شخص ليخدع به الآخر وأصله من قولهم خدع الضب إذا
1 انظر: ابن.
2
، منظور، محمد بن مكرم لسان العرب، ط 3. (بيروت: دار صادر، 1414 هـ)، ج 8، ص 63، مادة "خ د
نظر: العسكري، الحسن بن عبد الله الفروق اللغوية، تحقيق: محمد إبراهيم سليم د. ط. (القاهرة: دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، د. ت)، ج 1، ص 259.
(3) انظر: الحضرمي، مختصر الخصال، سابق، ص 280 مرجع
(4)
انظر: البكري، تحقيق كتاب النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 2 ص 461.
(5) انظر: القطب، محمد بن يوسف، شرح النيل وشفاء العليل، ط 2. (المملكة العربية السعودية: مكتبة الإرشاد، 1392 هـ
1972 م)، ج 8، ص 95.
19