الغرر عند الإباضية؛ مفهومه وأثره في صحة العقد وتطبيقاته المعاصرة الحسيني، لؤي بن عبد الله بن سالم

الغرر عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

القوي مال الضعيف، ومن أكل الأولياء أموال الأيتام واليتامى ومن الغرر والمقامرة، ومن المراباة

ونحو ذلك، وكل ذلك من الباطل الذي ليس عن طيب نفس". (1)

ويذكر الشيخ أطفيش في تفسيره لهذه الآية وشاركهم في "الأموال" (الإسراء، 64)، قال: "بحملهم على جمعها من الحرام كالربا والغرر والسرقة والغصب … " (2)

وقوله تعالى: "إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم" (النساء، (29) "ومن تمام الرضا أن يكون المعقود عليه معلوما، لأنه إذا لم يكن كذلك فلا يتصور الرضا، وأن يكون مقدورا على تسليمه؛ لأن غير المقدور عليه شبيه ببيع القمار، وبيع الغرر بجميع أنواعه خال من الرضا فلا

ينفذ عقده ". (3)

معه

وقوله تعالى: "وأحل الله البيع وحرم الربا" (البقرة 275) فما كان بيعا فهو حلال، وما لم يكن بيعا فهو ربا حرام: أي: هو زيادة على البيع الذي أحله الله … كمثل العقود الباطلة وبيع

(4)

الغرر)

وقوله تعالى: "ويل" للمطفيين" (المطفيين، 1)، روي أن أهل المدينة كانوا تجارا يطففون وكانت بياعاتهم المنابذة والملامسة والمخاطرة يعني بيع الغرر كالطير في الهواء فنزلت هذه السورة" (5).

(1) ابن، عاشور، محمد الطاهر بن محمد، التحرير والتنوير د. ط. تونس: الدار التونسية للنشر، 1984 هـ)، ج 2 ص 187. (2) أطفيش، محمد بن يوسف، هميان الزاد إلى دار المعاد، د. ط. (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1409 هـ - 1988 م)، ج 2/ 9، ص 245.

(3) السعدي، عبد الرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، ط 1. (سوريا: مؤسسة الرسالة، 1420 هـ - 2000 م)، ص 175.

(4)

ابن

رجب عبد الرحمن بن أحمد، روائع التفسير ترتيب طارق بن عوض الله، ط 1. (المملكة العربية السعودية: دار

العاصمة، 1422 - 2001 م)، ج 1 ص 197.

(5) النيسابوري، الحسن بن محمد، غرائب القرآن ورغائب الفرقان تحقيق زكريا عميرات ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية،

1406 هـ)، ج 6 ص 462.

22