الغرر عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢5
عن
علي بن أبي طالب قال: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر،
وبيع الغرر، وبيع الثمرة قبل أن تدرك " (1).
من الإجماع:
ذلك:
ومن
الأدلة التي دلت على تحريم الغرر الإجماع، وأذكر فيما يلي عدة نصوص نصت على
فقد ذكر ابن بركة اتفاق الأمة فقال: "واتفقت الأمة على أن البيع إذا دخلته الجهالة التي ليست من شروط البيع وما تضمنته صحته؛ فالبيع باطل" (2)
وممن حكى الإجماع أيضا صاحب الضياء (3) يقول:" وبيع المجهول الذي لا يعلم مبلغه ولا يعرف من عليه غير جائز بإجماع" (4).
وذكر الاتفاق صاحب الإيضاح فيقول: بعدما ذكر صور بيوع الغرر: "هذا كله بيوع
جاهلية متفق على تحريمها" (5).
وقال في موضع آخر: "والغرر الكثير المؤدي إلى الخلاف ممنوع اتفاقا" (6)
(1)
(2)
أبو داود، سليمان بن الأشعث، سنن (بيروت: المكتبة العصرية، دت)، ج 3 ص 3382. ابن بركة، الجامع، مرجع سابق، ج 4 ص 1724.
أبي داود رقم الحديث،3382، د. ط، تحقيق: محمد محيي.
الدين عبد الحميد.
(3) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي، يكنى بأبي منذر، مؤرخ نسابة، وفقهي أصولي، ومتكلم لغوي. من آثاره: كتاب الأنساب، وكتاب الضياء وكتاب الإبانة وغيرها من الكتب. انظر: فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية. قسم المشرق، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد، 1428 هـ - 2007 م، ج 2، ص 120 - 123. سلمة العوتبي، بن مسلم، الضياء، تحقيق: الحاج سليمان الوارجلاني وداود بن عمر الوارجلاني، ط 1. (سلطنة عمان:
(4)
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1436 هـ.2015 م)، ج 21 ص 293.
(5)
(6)
الإيضاح، مرجع سابق، ج 3، ص 108
الشماخي،
المرجع: نفسه، ج 3، ص 123.
24