الغرر عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥القسم الثاني: غرر الحدود والصفات.
وهو
أن المعقود عليه متحقق الوجود غير أن علاماته وصفاته غير معلومة (1).
مثال ذلك بيع الملامسة، والمنابذة فقد ورد النهي عن بيع الملامسة والمنابذة فقد جاء من طريق ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الملامسة والمنابذة وعن بيع حبل الحبلة وعن الملاقيح والمضامين. قال الربيع الملامسة أن يلمس الرجل طرف الثوب ولا ينشره ولا يعلم ما فيه فيلزمه البيع، والمنابذة أن الرجل ثوبه للآخر له الآخر ثوبه ولم ينظر كل واحد
منهما إلى ثوب صاحبه (2).
يرمي
ويرمي
ففي هذا العقد المبيع حاضر لكن كلا المتعاقدين جاهل بحدود وصفات المعقود عليه.
القسم الثالث: غرر القبض والتسليم.
وهو
أن المعقود عليه متحقق الوجود ومعلوم الصفات إلا أن الشك متوجه إلى قبضه
وتسليمه لمن اشتراه (3).
مثال ذلك: بيع الجمل الشارد والعبد الآبق.
المطلب الرابع: ضوابط الغرر
هنالك ضوابط تحكم الغرر الذي يؤثر في صحة العقد وتجعله محرما.
الضابط الأول: أن يكون الغرر في عقود المعاوضات (4).
(1) انظر: الكندي، الوجيز في فقه المعاملات، سابق، ص 66. مرجع الفراهيدي، الجامع الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 557، ص 150. (3) انظر: الكندي الوجيز في فقه المعاملات، مرجع سابق، ص 67.
(2)
(4)
: انظر: ابن بركة الجامع، مرجع سابق، ج 4، ص 1612.
27