الغرر عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧لحديث رسول الله –صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولكن لو باع تلك الشاة مع ذلك
الحمل باع تلك الشاة وهي حامل وزاد في قيمتها عن قيمة الشاة الحائل فذلك مما لا مانع من
وهو جائز اتفاقا.
منه
لكن بشرط أن لا يقول في بيعه بايعتك هذه الشاة وما في بطنها بل يبيع
تلك الشاة وإن زاد في القيمة، أما أن يقول وما في بطنها فذلك مما لا
وهكذا بالنسبة إلى اللبن في الضرع فإنه لا يجوز للإنسان أن يبيع
يصح.
اللبن في الضرع، ولكن
إذا راعى قيمته عندما يبيع تلك الشاة أو تلك البقرة أو تلك الناقة فإنه لا مانع من ذلك؛ لأنه
تابع.
وهكذا بالنسبة إلى الثمرة مثلا ليس للإنسان أن يبيع الثمرة قبل أن تصفر أو تحمركما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولكن إذا باع تلك النخلة – مثلا- وفيها تلك الثمرة من قبل أن تحمر أو تصفر وزاد في قيمة تلك الثمرة فهذا مما لا مانع
منه " (1)
الضابط الثالث: أن يكون الغرر فاحشا (2).
فالغرر الكثير المؤدي إلى الخلاف ممنوع اتفاقا والقليل الذي تعارف عليه الناس لا حرج فيه، وأشار إلى ذلك القطب في كتابه شرح النيل فيما لو قال المشتري " اشتريت منك كذا وكذا بكذا رطلا صوفا في ذمتي مغسولا من لون كذا فهل الغسل يعد شرطا في ذلك؟ فقال:" وليس الغسل عندي شرطا بل يكفي الوزن واللون إذا كان عدم الغسل لا يلزم منه إلا غرر يسير، فإن الغرر اليسير قل ما يخلو منه مبيع"
(3)
(1) القنوبي، سعيد بن مبروك سؤال أهل الذكر، تلفزيون سلطنة عمان حلقة: 7، (2) الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 3، ص 123.
(3) القطب، شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 8، ص 384.
29
رمضان، 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/2 م.