الغرر عند الإباضية؛ مفهومه وأثره في صحة العقد وتطبيقاته المعاصرة الحسيني، لؤي بن عبد الله بن سالم

الغرر عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

يقول العوتبي في الضياء وكل بيع دخلت فيه الجهالة فهو فاسد" (1).

ويقول في موضع آخر: " واتفقت الأمة على أن البيع إذا دخلته الجهالة التي ليست من شروط البيع وما تضمنه من صحته؛ فالبيع باطل" (2).

ويقول في موضع آخر: "والبيع في المجهول من التمر وغيره كائنا ما كان من البيوع لا

يجوز " (3)

يقول ابن بركة بعد ذكر صور بيوع الغرر: " فهذه بيوع كلها غير جائزة ولا. عليه البيع" (4).

ما عقد يصح

ويقول أبو سعيد الكدمي في تعقيبه على كلام ابن النذر بعدما ذكر صور بيوع الغرر: "كل ما وصف من هذا وسماه فهو كذلك، ولا نعلم فيه اختلافا، وهو باطل" (5).

ومن جوبات الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي عندما سئل عن بيع السمك في البحر أو الآجام أو البحائص أو الغيول (6) أو ما هو بعد في النهر؟ قال: فهذا مما قيل فيه: إنه من الغرر فهو من الحرام؛ لباطله قطعا (7)

ويقول صاحب المصنف: " وكذلك ما يأتي من اللبن بعد ذلك إذا وقع عليه البيع فهو من الغرر، ومن المعدوم، ولا يجوز ذلك وهو حرام باطل" (8).

(1)

(2)

(3) (3)

(4)

العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج 21، ص 289.

المرجع نفسه، ج 21، ص 295

المرجع نفسه، ج 21، ص 299.

ابن بركة، الجامع، مرجع سابق، ج 2، ص 325

(5) الكدمي، زيادات أبي سعيد، مرجع سابق، ج 3، ص 242.

(6) الغيول جمع مفره غيل وهو الماء الجاري على وجه الأرض. لسان العرب: مادة "غيل"

(7) السعدي، قاموس الشريعة، مرجع سابق، ج 53، ص 98.

(8) الكندي، المصنف، مرجع سابق، ج 24، ص 42.

39