الغرر عند الإباضية؛ مفهومه وأثره في صحة العقد وتطبيقاته المعاصرة الحسيني، لؤي بن عبد الله بن سالم

الغرر عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ويقول القطب في شرح النيل: "وإن وقع البيع على ما بطن لم ينعقد إلا على المتاممة، ومعناها أن يقلع فيظهر فيرضيان بالبيع، وليس معناها أن يجيزاه قبل القلع كما لا يخفى، فإنه ولو كانت الإجازة قبله معتبرة لا غنى عنها البيع قبلها ولم يحتج بإجازة ثانية، وعبارة بعض المشارقة أن لهما الرجوع فتوهم بعض العامة منها أنها تفهم أن لهما إمضاءه على حاله بلا قلع وهو غلط، بل معناها أن لهما الرجوع بترك إظهاره بالقلع وعدم إنجاز البيع بإظهاره، وأن لهما إمضاءه بأن يظهر بالقلع " (1).

ويلحظ من كلام القطب أن شرط الرضا لا يكون قبل ظهور حدود وصفات المبيع وإنما يكون بعد الاطلاع عليه.

وبعد ما تقدم من كلام الإباضية في المتاممة نجمل الشروط التي خلص بها الباحث:

اشتراط الرضا في المتاممة بعد معرفة المبيع.

حضور المشتري وقت إتمام العقد.

رؤية المشتري للمبيع قبل المتاممة فإن أجازاه قبل أن يطلعا عليه فالعقد باطل. ه لا تصح المتاممة إلا في قسم واحد من أقسام الغرر وهو غرر الحدود والصفات.

(1) القطب، شرح النيل وشفاء العليل، ج 8، ص 122.

46

46