الغرر عند الإباضية؛ مفهومه وأثره في صحة العقد وتطبيقاته المعاصرة الحسيني، لؤي بن عبد الله بن سالم

الغرر عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

المطلب الثالث: طريقة المتاممة

الأصل في المتاممة أن تكون باللفظ واختلفوا هل تكون بالمسالمة (1) دون التلفظ بالمتاممة ويعد

عنه

قلت

إتماما له أو لا؟، ذهب هاشم بن غيلان (2) إلى اشتراط التلفظ، فقد جاء في مسألة له: فهل تجزي المتاممة بالنية دون كلام أم لا تجزي إلا بالكلام؟ قال: معي أنه لا يكون إلا بالكلام إذا كان لا يجوز إلا بالمتاممة في الأحكام" (3).

وذهب المحقق الخليلي إلى أن المسالمة متاممة ولا يلزم التلفظ لإتمام البيع، فقد قال: "إذا قال كل واحد منهما لصاحبه: قد رضيت بما وقع بيني وبينك وأتممته أو أجزته أو أثبته أو ما يشبه هذا فهو كاف، وقد يكون ذلك بنفس المدافعة والقبول على الرضا وعدم التناكر على المسالمة، فيجوز ويكون كافيا فيما عندي والله أعلم)

معني

(4) "

ومن خلال تتبع النصوص نجد الإباضية مختلفين في طريقة المتاممة بعضهم يشترط التلفظ وبعضهم لا يشترط التلفظ وإنما يكتفي بالمسالمة في ذلك.

(1) المسالمة: مصطلح عند الإباضية وعند غيرهم يدعى المعاطاة وهو أن يسلم البائع المعقود عليه ويأخذه المشتري دون تلفظ بالبيع. انظر: الكندي، الوجيز في فقه المعاملات، سابق، ص 23. مرجع

(2)

هاشم بن غيلان السيجاني يكنى بأبي الوليد، أحد كبار العلماء في القرنين الثاني والثالث الهجريين، له رسالة في نصيحة الإمام عبد الملك، بن حميد. انظر: فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية قسم المشرق، ط 1. (سلطنة

عمان: مكتبة الجيل الواعد، 1428 هـ - 2007 م، ج 4، ص 393.

(3) السعدي، قاموس الشريعة، مرجع سابق، ج 55، ص 348.

(4) الفارسي، منصور بن ناصر، عنوان الآثار، تحقيق: سعود بن عبد الله الفارسي، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف

والشؤون الدينية، 1437 هـ - 2016 م)، ص 530.

47