الغرر عند الإباضية؛ مفهومه وأثره في صحة العقد وتطبيقاته المعاصرة الحسيني، لؤي بن عبد الله بن سالم

الغرر عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ولا تجوز جزما إن كانت هبة الثواب فهبة المجهول الباطن مثلا هبة ما ببطن) أي في بطن (أمة

أو شاة أو ناقة أو نحوها كبقرة، ومثل هبة الجزر واللفت والبصل" (1)

وقال في موضع آخر: وجازت في كل ما جاز بيعه بلا (عكس) لجواز هبة المجهول عند كثير دون بيعه، والهبة أسهل من البيع لأنها تقطع ما لا يقطع البيع في وجوه الغرر، ولذلك

يستعملونها في كل موضع لا يقطع فيه البيع، مثل بيع الماء وبيع الغلات وما أشبه ذلك،

القول الثاني: وهو عدم جوازها، قال ابن عبد العزيز: لا تجوز إلا في المعلوم، وعن بعضهم جوازها في المعلوم بالوصف لا في المجهول من كل وجه، قال الشيخ أحمد محمد ولا تجوز هبة مجهول ولا المجهول" (2).

بن بكر: بن

وجاء في كتاب الإيضاح: "ومن نحل ما في بطن أمته لرجل فذلك جائز إلا أن يكون والد لولده؛ لتعذر القبض فيه فهذا يدل، منهم، أن الهبة يسهل فيها الغرر، ولذلك يستعملونها في كل

موضع يقطع فيه البيع مثل بيع الماء وبيع الفلاة وما أشبه ذلك" (3).

وفي سلك الدرر:

" وجازت الهبات في جميع ما يجوز بيعه ولا عكس انتمى

فقد تجوز هبة المجهول لا البيع مع بعض ذوي العقول

وهبة الحمل كحمل الأهلة وهبة المجهول طرا جازت

هذا على الصحيح والبعض يرى فأحجرن

بيعه

(1) أطفيش شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 12، ص 20 (2) أطفيش، شرح النيل، مرجع سابق، ج 12، ص 13.

(3) الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 4، ص 474.

(4)

قد

(4) "\،

بن جميل، سلك الدرر الحاوي غرر الأثر، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1409 هـ

السيابي، خلفان -1988 م)، ج 2، ص 187 188

49

49