الغرر عند الإباضية؛ مفهومه وأثره في صحة العقد وتطبيقاته المعاصرة الحسيني، لؤي بن عبد الله بن سالم

الغرر عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ثانيا: الوصية

الوصية في الاصطلاح: "عهد" خاص إلى ما بعد الموت" (1).

يقول الثميني في كاتب النيل:" اتفقوا على جواز الوصية برقاب الأموال وهي إما معلومة أو

مجهولة " (2)

وذكر القطب في شرحه لكتاب النيل الخلاف في الوصية بالمجهول (3).

ويقول الشماخي: "باب ما تجوز به الوصية أعني النظر إلى جنس الموصى به وقدره … ورقاب الأموال على وجهين: معلوم ومجهول، … والمجهول ما ليس بمقصود إليه بالمشاهدة ولا بصفة معلومة ولكن ما يقع عليه اسم ذلك الشيء فإن قال قائل: فكيف تصح الوصية بشيء مجهول والوصية واجبة ولا يصح الواجب إلا معلوما؟ قيل له: التحديد قد وقع وهو ذلك المال فجعل التخيير فيما حدو له أن يوصي به، وله أن يوصي ببعضه. وأما الوصية بالمنافع فقد اختلفوا فيها … فمن لم يجوزها فلأنها معدومة ولا تصح الوصية في شيء معدوم غي ممتلك … وعند

الآخرين تجوز الوصية بالمعدوم بشرط وجوده

يقول السيابي في سلكه:

ه " (4)

ثم الوصايا بعضها معلوم والبعض فيه الجهل قد يقوم

أما الذي يسمى مجهولا فما ليس يرى ولا بوصف علما (5). هنا نجد أن أكثر فقهائنا يجوزون عقد التبرع المشتمل على الغرر.

ومن

(1) أطفيش شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 12، ص 260. (2) الثميني، النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 3، ص 728. (3) القطب، شرح النيل وشفاء العليل، مرجع سابق، ج 12، ص 303. (4) الشماخي، الإيضاح، ج 4، ص 530.

(5) السيابي سلك الدرر مرجع، سابق، ج 2، ص 270 - 273.

50