الغرر عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٨4) هل حقا لا يحق للعميل مطالبة الشركة بتعويضات لو ادعت عدم وجود مال لديها؟
المطلب الثاني: الكوبونات واليانصيب
من
عبارة عن قسيمة ورقية تعطيه المحلات التجارية لزبائنها مقابل الشراء بسعر معين، ويدخل خلالها في سحب على جوائز ذات قيمة كبيرة (1).
وهذه المعاملة تشتمل على غرر من حيث إن المشتري غالبا ما يراعي عند الشراء الرغبة في الحصول على الجائزة وذلك ما لا يحصل بالنسبة للغالبية العظمى من المشترين، فكان عقد معاوضة مشتملا على جهالة في أحد عوضيه وهذا كله إذا كان المشتري قاصدا الدخول في السحب وطامعا في الجائزة، مراعيا هذا المقصد في الشراء، وهذا كله إذا كان الكوبون غير متيقن الحصول، أما إن كان ما يأخذه مقابل الكوبون متيقنا ومعلوما لدى المشتري، وليس فيه أي سحب أو اقتراع فذلك جائز (2).
ويقول سماحة شيخنا الخليلي - أبقاه الله " كل ما يدرك بطريقة السحب والاقتراع في البيوعات فغير جائز فإنه يدخل في الغرر المنهي عنه، فإن المشتري قد يشتري طمعا في الجائزة، وقد لا ينالها فيخسر الصفقة، وإن لم يكن بطريق السحب فهو جائز والله أعلم" (3).
ومن صور بيوع الغرر الحديثة ما يعرف باليانصيب الذي يدفع الإنسان فيها قدرا من المال ثم يقرع بين الأموال أو يختار رقما أو غير ذلك والنتيجة أنه قد ترجع إليه أمواله ومثلها معها وقد
(4):
لا يظفر بشيء، وهذا قمار محرم لا يجوز (4)
(1): المعولي، المعتصم بن سعيد، المعتمد في فقه المعاملات المالية، ط 1 بيروت، 2019 م، ص 141.
(2) الخليلي،
(3) المرجع
(4)
، أحمد بن حمد فتاوى المعاملات مرجع سابق، ص 345.
نفسه.
: بيوض، الفتاوى، مرجع. سابق، ص 458.
60