بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٣المبحث الثاني: أقسام البيع
ينقسم البيع بصورة عامة إلى قسمين قسم باعتبار المبيع، وقسم باعتبار طريقة تحديد
الثمن (1)، سأبين بالتفصيل أقسام كل واحد منهما على الآتي:
المطلب الأول: تقسيم البيع باعتبار المبيع
أولاً: البيع المطلق
البيع المطلق هو مبادلة العين بالدين، ويتيح للإنسان المبادلة بنقوده على كل ما يحتاج إليه الأعيان، وإليه ينصرف البيع عند الإطلاق فلا يحتاج كغيره إلى تقييد، وهو أشهر الأنواع (2)؛ وهذا ما ذكره صاحب شرح النيل: بقول: " على بدل له قيمة يتعوض عليه" (3).
ثانياً: بيع المقايضة
بيع
المقايضة هو
مبادلة مال بمال سوى النقدين ويشترط لصحته التساوي في التقابض إن اتفقا
جنسا وقدرا فيجوز بيع لحم بشاة حية؛ لأنه بيع موزون بما ليس بموزون وخبز بدقيق متفاضلا؛ لأنه
مكيل بموزون. ولا يجوز بيع التين الرطب بالتين اليابس إلا متماثلا.
بيع
ثالثاً:: بيع السلم
بيع السلم ويسمى
السلف
هو مبادلة الدين بالعين أو بيع شيء مؤجل بثمن معجل؛ وبعض
الفقهاء يسميه: بيع المحاويج؛ لأنه بيع دعت إليه ضرورة كل واحد من المتبايعين وقد ثبتت مشروعيته
بالكتاب والسنة والإجماع (4).
(1)
(2)
: نجاتي محمد إلياس بيع المزايدة المزاد العلني وتطبيقاته المعاصرة، ط 1. (عمان، دار النفائس، 1424 هـ)، ص 30.: مجموعة مؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، ط 2 - 1404 هـ، ج 9، ص 8. (3): اطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 8، ص 7.
(4)
: مجموعة مؤلفين، موسوعة فقه المعاملات المكتبة الشاملة، ج 1، ص 11.
23