بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧المطلب الثاني: مفهوم بيع المزايدة اصطلاحا:
تعدد تعريفات الفقهاء نحو تعريف بيع المزايدة وكلهم يدورون حول المعنى اللغوي له ولكن البعض ذكره تصريحا والبعض الأخر ذكره ضمنيا ومن تلك التعريفات:
ما عرفه صاحب كتاب شرح النيل بأنه: "تردد الإنسان نحو المشترين بالنداء على كمية ثمن المبيع المتزايد فيه " (1).
ويعرف أيضا: "أن ينادي على السلعة ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض حتى تقف على
آخر زائد فيها فيأخذها". (2)
المطلب
الثالث: مشروعية بيع المزايدة:
ذهب أكثر أهل العلم إلى مشروعية بين المزايدة لاعتبار نوع من أنواع العقود وأن الأصل في العقود الجواز والصحة إذا استكملت الشروط الشرعية فيها، ومما يدل على مشروعية البيع بصورة المزايدة بصورة خاصة الأدلة التالية: وبيع
عامة
أولاً: القرآن الكريم.
قال تعالى: "وأحل الله البيع" [البقرة: 275]، وقال تعالى: "وأشهدوا إذا تبايعتم" [البقرة: 282].
وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله
وذروا البيع ذلكم خير
لكم لو كنتم تعلمون" [الجمعة: 9].
وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة
ولا شفاعة" [البقرة:254].
(1): أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج 9، ص 338. مجموعة مؤلفون، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 37، ص 86.
(2)
27