بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٨ثانياً: السنة النبوية الشريفة.
كما ذكرنا أن بيع
المزايدة ليس به دليل شرعي أو تحذير على منعه وإنما تتعدد طرقه، واستدل
الفقهاء على جواز مشروعيته من السنة الشريفة الأدلة التالية:
حديث أنس مالك بن
رضي
الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم باع حلسا
وقدحا، وقال: من يشتري هذا القدح والحلس؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من يزيد على درهم من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه
(1)
- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يساوم الرجل على سوم، أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في إنائها، ولتنكح، فإنما لها ما كتب الله لها" (2). - حدثنا وكيع، وقال: ثنا حزام بن هشام، عن أبيه، قال: "شهدت عمر باع إبلا من
إبل الصدقة فيمن يزيد
(3)
مصر،
(1) الترمذي، محمد عيسى سؤرة موسى الضحاك أبو عيسى (المتوفى: 279 هـ) سنن الترمذي، أبواب البيوع، باب ما جاء في بيع من يزيد، رقم الحديث: 1218، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي. ط 2 - 1395 هـ - 1975 م، ج 3، ص 514. (2) النيسابوري، مسلم الحجاج (ت 261)، صحيح مسلم، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، كتاب النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيك حتى يأذن أو يترك، رقم الحديث (1413) دار اليقين القاهرة، دط-2015، ص 355. (3) العبسي، أبوبكر أبي شيبة عبد الله محمد إبراهيم (ت 235)، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب السير، ما قالوا في بيع المغنم بمن يزيد، رقم الحديث (32967)، مكتبة الرشد، الرياض، ط 1، ج 6، ص 465.
28