بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٩ثالثاً: الإجماع.
حكي الإجماع على جواز بيع المزايدة عن كثير من العلماء (1).
رابعاً: المعقول
أن الأصل في العقود الصحة والإباحة إذا استكملت الشروط الشرعية الصحيحة للعقود،
وأن هذا العقد لا يتصادم مع النصوص الشرعية، وأن فيها مصالح للناس وتلك المصالح لا تتعارض
مع
مقاصد الشريعة الإسلامية.
المطلب الرابع: أقسام بيع المزايدة:
قسم
الفقهاء بيع المزايدة - باعتبارات مختلفة - إلى أقسام مختلفة، فقسموه باعتبار
اختيار البائع لهذه الطريقة، وعدم اختياره – إلى مزايدة اختيارية، وإجبارية، وقسموه باعتبار الطريقة التي تتم بها المزايدة إلى مزايدة علنية ومزايدة سرية بطريق المظاريف" (2)، وهذا ما سأبينه –
بإذن الله - في هذا المطلب.
أولا: المزايدة الاختيارية
"
مي
الطريقة التي يتم بها البيع باختيار البائع ورضاه للحصول على أعلى ثمن وهذا الاختيار
يقع من قبل الأفراد" (3).
المالك
الأصل في طبيعة هذا النوع من البيوع، وما يكون البيع فيها باختيار ورضـ وهي الأصيل، أو وكيله المأذون له، فهو الذي يوجب البيع في المزاد للحصول على الثمن الذي يرغبه.
(1)
ينظر: يوسف بن عبد الله محمد بن بن عبد البر القرطبي (ت 463) التمهيد لما في الموطأ في المعاني والمسانيد، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد بن عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، د. ط (1387 م)، ج 18، ص 191.
(2)
: نظر: لمجموعة هم: محمد الأشقر، محمد شبير ماجد أبو، رخية عمر الأشقر، بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة، دار النفائس - الأردن، ط 1 - سنة 1418 هـ، ج 2 ص 785.
(3): نجاتي، بيع المزايدة، ص 60.
29