بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٠وهذا النوع من المزايدة يمكن أن يتولى أطرافها أفراد أو مؤسسة أهلية أو حكومية، سواء
أكان بيعا أم شراء باعتبارها محلا للتملك والتمليك، ولا يستثنى منه أي نوع من السلع (1). ثانياً: المزايدة الجبرية:
هذا النوع من المزايدة يعد مقابل النوع الأول - المزايدة الاختيارية – باعتبار اختيار البائع لهذه الطريقة وعدم اختياره.
وهي: ما يكون البيع فيها بأمر جهة مختصة – السلطة القضائية أو السلطة الإدارية -
مخولة من الحاكم، ولا يؤخذ إذن المالك فيها (2).
"فإنَّ تصرف الإمام وكل من يقوم مقامه من أمور الرعية دينية كانت أو دنيوية، يجب أن يكون مبنيا على المصلحة، كما أن تصرف والي اليتيم في أمور موليّه كذلك، فلا ينفذ تصرف كل إلا بما فيه خير وحظ ومنفعة لمن تحت ولايته" (3).
قال السبكي (4) من الشافعية: "كل" متصرف عن الغير، فعليه أن يتصرف بالمصلحة" (5).
(1)
(2)
(3)
: انظر: السنهوري، مصادر الحق، ج 2، ص 61.
: السعيد: خالد بن عبد الله أحكام بيع المزايدة في الفقه الإسلام، دار الميمان - الرياض، ط 1 – 1432 هـ، ص 75.: عبد الوهاب أحمد خليل بن عبد الحميد القواعد والضوابط الفقهية في كتاب (الأم) للإمام الشافعي جمعاً وترتيباً ودراسة، دار التدمرية - الرياض، ط 1 - 1429 هـ.
(4)
ص
.245
: أبو نصر، السبكي تاج الدين السبكي عبد الوهاب علي عبد الكافي، قاضي القضاة، المؤرخ، الباحث. ولد في القاهرة سنة (727 هـ - 1327 م)، وانتقل إلى دمشق مع والده، فسكنها وتوفي بها سنة (771 هـ - 1370 م). نسبته إلى سبك (من أعمال المنوفية بمصر) وكان طلق اللسان قوي، الحجة، فتوفي بالطاعون من أشهر تصانيفه طبقات الشافعية الكبرى، ومعيد النعم ومبيد النقم، وجمع الجوامع فوات وغيرها. انظر: الزركلي، الأعلام، ج 4، ص 184.
(5): السبكي، تاج الدين الأشباه والنظائر، تحقيق: عادل عبد الموجود، وعلي عوض، دار الكتب العلمية – بيروت، ط 1 – 1411 هـ، ج 1 ص 310.
30