بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٦ثانيا: الملك أو التوكيل (1):
يشترط فيمن يبيع شيئا أن يكون مالكا لما يبيعه أو موكلا وكالة شرعية، فلا تصح بدون الملك
أو الوكالة سواء كانت السلعة مملوكة لغيره وأو ليست في ملك أحد، وقد ورد النهي عن بيع الإنسان
ما ليس عنده، كما جاء في حديث جابر بن زيد حين قال: (بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الاحتكار، وعن سلف جر منفعة، وعن بيع ما ليس عندك) (2).
والدليل على جواز بيع الإنسان مال من وكله ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وكل الحي عن عروة، قال: "دفع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا لأشتري له شاة، فاشترين له
شاتين، فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر له ما أمره، فقال له: "بارك الله لك في صفة يمينك " (3).
كان
من
ثالثا: الاختيار.
وذلك لما في أموال الناس من حرمات في الاعتداء عليها بدون تراض، وبدون طيب نفس، إذ نهى الله سبحانه وتعالى عن أكل الأموال بالباطل قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) (النساء: 29)، ويؤيد شرط الاختيار ما روي
(1). ابن بركة، الجامع، ج 2، 330.
(2). الفراهيدي، الربيع حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، مرجع سابق، رقم الحديث، 563، ج 1، ص 152. (3): الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، رقم الحديث: 1258، ج 3، ص 551.
36