بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (1)، وقال: (إنما البيع عن تراض (2)، فلا يصح بيع من أجبر على البيع أو الشراء مما كانت طريقة الإجبار وبأي

وسيلة عساها كانت وهو ما يعبر عنه الفقهاء بيع المكره، إذ الأصل فيه عدم الجواز إلا في أمور مستثناة مثل: بيع الحاكم من أموال الرعية للمصلحة العامة وبيع المدين لقضاء ديونه.

رابعا: عدم الحجر)

والحجر يقصد به في اللغة المنع والتضيق يقال حجر عليه حجرا أي منعه من التصرف ومنه سمي الحرام حجرا قال تعالى: (ويقولون حجرا محجورا) [الفرقان: 22]. والأصل أن الإنسان غير ممنوع من التصرف فيما يملك وبيعا وشراء وسائر التصرفات المباحة الأخرى، ولكن قد تعتريه أحوال يحجر عليه بسببها فيمنع من التصرف في ماله حفظا لحقه أو حفظا لحق غيره المتعلق بماله ومن تلك الأحوال

السفه والمرض والجنون والإفلاس.

(1). الدارقطني، علي عمر مؤسسة الرسالة - بيرت، ط 1 - 1424 هـ، ج 3، ص 424.

أحمد البغدادي (385 هـ)، سنن الدارقطني، تحقيق شعيب الأرناؤوط، كتاب البيوع، حديث: 2886،

(2)

. ابن ماجة، محمد يزيد القزويني، سنن ابن ماجة ت محمد فؤاد عبد الباقي، كتاب التجارات باب بيع الخيار، دار احياء

الكتب العربية – حلب، د. ط، ج 2، ص 737.

(3). أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل مرجع سابق، ج 8، 226

37