بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٨المطلب الثالث: المعقود عليه:
وهو المحل الذي تعاقد عليه كل من السلعة، والمشتري وهنا يتعاقدان على مبادلة سلعة
أي المبيع بعوض وهو الثمن. ويشترط في العوضين عدة شروط تحيط البيع وتمنعه من الوقوع في المحذور
الشرعي وهذه الشروط:
أولا: أن يكون كل من الثمن والمثمن مالا متقوما شرعا.
بأن يكون من الطيبات لهما منفعة أباحها الشرع الحنيف واعترف بها مثل السيارات والهواتف والخضار والفواكه والملابس والحبوب وغيرها من المواد والأشياء التي باقية على أصل الحل والإباحة، قال تعالى: (يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات) (المائدة: (4)، وقال: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به). (الأنعام (145)، فتصح هذه الأشياء في أن تكون ثمنا أو مثمن ولا يشترط
أن يكون الثمن من النقود كما يظن الكثير من الناس (1).
ولا يجوز بيع.
ما
حرمه
الله تعالى مثل الخمر والمخدرات والحيوانات الميتة وغيرها التي ورد فيما
التحريم، كما لا يصح المال المغصوب والمسروق.
(1). انظر: الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 5، 187.
38